11سبتمبر ...كلمات/بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن-اسطنبول

اثنين, 2021/09/13 - 12:52

11سبتمبر...كلمات/بقلم  عبد الفتاح ولد اعبيدن-اسطنبول/11 سبتمبر 2001 دفعت أمريكا لعمق أفغانستان، لاقتلاع القاعدة من عمقها الأفغاني،فانتشرت و تطايرت أشلاءها و توالدت،فظهر لاحقا "تنظيم الدولة الإسلامي".و دخلت أمريكا العراق و تحاملت على صدام حسين،رحمه الله،و نظامه،و أضرت كثيرا بالمكون السني العراقي،ثم خرجت من العراق،و يوم 31 أغسطس2021 خرجت منهكة من أفغانستان.و قطعت خلال سنوات ما بعد أحداث 11سبتمبر 2001، شبكات العمل الخيري الإسلامي،حتى أضحى ضيقا محاصرا،و رغم هذا كله حصلت ثورة تونس و برز ما سمي بالربيع العربي و خرجت أمريكا مكرهة من أفغانستان!.شارك فى حرب أفغانستان حوالي 800 ألف حندي أمريكي و أنفقت تريلونات الدولار،و فقدت الآلاف من جيشها،و فى العراق كانت معركة صعبة،و كانت محصلة هذه الحروب الآمريكية، فى أفغانستان و العراق و غيرها،انكشاف وجه أمريكا الصليبي الصهيوني و تلاعبها بمصائر تلك الدول، التى دخلتها عنوة،على إثر هذه الأحداث التاريخية،11سبتمبر 2001،التى غيرت الكثير من معطيات العالم.فى مثل هذا اليوم، كنت فى زيارة لمدينة أطار،صحبة بعض الزملاء الصحفيين،فى انتظار قدوم الرئيس معاوية رفقة الملك محمد السادس،الذى كان مقررا زيارته لأطار،لكن تلك الزيارة، ألغيت بسبب أحداث 11سبتمبر 2001،فى ذلك اليوم المثير.و عموما بعد هذه الأحداث، اعتبرت أمريكا، كل ما هو إسلامي، خطير و عنوان شر ضدها،و بالغت فى الاستهداف،و تعمقت "الإسلام فوبيا"،و ظهرت بقوة فى فرنسا و ظهرت "الرسوم المسيئة"، و انتشرت موجة كانت لها ردة فعل،تمثلت أساسا فى داعش،التى ادعى البعض أنها من تدبير أمريكا،و لعل ذلك قد لا يخلو من التفسير التآمري.و عندما قام بعض الشباب،ربما من تنظيم القاعدة،بتدبير هجوم ضد منشآت اقتصادية و أمنية حيوية فى آمريكا،كان يمكن أن تحتسب القضية مسؤولية أفراد، أصحاب رؤية خاصة،بدل أن تعمد آمريكا لتوسيع دائرة المسؤولية ،بشكل عشوائي.و فى هذا المنحى من التجريم الفوضوي،اختلط الحابل بالنابل،و فاضت انعكاسات هجمات 11سبتمبر،فأثرت على الكثير من الدول و المجتمعات البريئة، من أصل هذه الأحداث الفوضوية الأليمة،التى أصابت الكثير من البرءاء،بغض النظر عن موقف آمريكا الظالم من القضية الفلسطينية و تحالفها مع الكيان الصهيوني،لكن المسلمين لم يكونوا فى حرب مباشرة مع آمريكا،و هذه الأحداث ورطت أمة المسلمين فى أوضاع أمنية و عسكرية و اقتصادية،كبدتها الكثير.