الطمع فى عفو الكريم عن مذنب مقر /بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن-اسطنبول

أربعاء, 2021/05/05 - 11:25

لقد أشرق الصباح فى تركيا منذو ساعات،و بحكم فارق التوقيت مازالت بلادنا الأصلية و مسقط رأسي العزيز ،موريتانيا،فى ظلام دامس...."كلمة كلمتين...كما يقال فى المثل الحساني".فالحمد لله على كل حال،و عموما وخصوصا،الحمد لله على نعمة الإيمان ،و كفى بها نعمة،و الحمد لله على نعمة العافية، و ما أعظمها من نعمة، من العظيم المنان، وحده لا شريك له، فى الإنعام و الإكرام و التفضل.فهلا قلنا معا، رضينا بالله ربا و بالإسلام و بمحمد، صلى الله عليه و سلم ،نبيا و رسولا.الحمد لله كما ينبغى لجلال وجه الله و عظيم سلطانه.قال الله جل شأنه فى سورة الرحمان، من محكم التنزيل و القرآن:"هل جزاء الإحسان إلا الإحسان"صدق الله العظيم.فلنبادر بالحمد و الشكر، و الصبر على نعمة الهداية للحمد، و لنحذر من الغفلة عن ذكر الله عموما، و عن الحمد خصوصا و التجمل بالصبر على كل الأحوال.فالحياة ألوان و أحوال، و قد يكون شكر النعمة أحيانا و حسن التعامل معها، أصعب من الصبر على البلاء،و لله فى خلقه شؤون و اختبار و امتحان، عجيب مستور بليغ.اللهم اهدنى و أرزقنى الخوف منك و الرجاء فيك،دون طمس البصيرة عن سعة رحمتك أو اغترار بمحض التقلب بين نعمائك و سترك،و قد أيقنت فى نفسي بكثرة نعمك، فزدها، و بجزيل عفوك و تجاوزك و عدم انتقامك مني، و أناالعبد الحقير الآبق الشرير،فامنحي عفوك و عتقك،و اجعلنى من عتقائك من نار عقابك، و تكرم علي بقبول الهداية و التوبة النصوح، و أبعدني عن طريق الغرور و الجهالة و الغفلة،يا أكرم الأكرمين،يا ذا الجلال و الإكرام. اللهم قد تبت إليك، على رؤوس الأشهاد،فلا تطردني من رحمتك،و أنت أعلم بجسامة زلتى و عظيم رحمتك،اللهم اهدني إلى الطريق لرضوانك، و ثبتني عليه، إلى أن ألقاك، بعد طول عمر فى طاعتك، مع العافية و الاستقامة الكاملة و حسن القبول، و أدخلني يومها و حوزتى كلها فى الفردوس الأعلى من الجنة، و متعني و والدي و ذريتى وعقبى و أهلي أجمعين، بلذة النظر لوجه الكريم،و لا تكلني إلى نفسي طرفة عين،و أرزقني الخلق الرفيع الحسن،و أحعلني من الموطأين أكنافا الذين يالفون و يولفون،و أجب سؤلنى و أرزقني كافة صنوف و أوجه الدعاء و القبول الحسن، و اجعلنى و والدي و زوجي و كافة ذريتي و حوزتي كلها و سائر من أحسن إلي و جميع المسلمين من أحب و أقرب العباد إليك.و أستغفر الله العظيم و أتوب إليه ،و لا حول و لا قوة إلا بالله، العلي العظيم.

كتبت هذه السطور، باسطنبول،صبيحة يوم الأربعاء، 23 من رمضان 1442،الموافق،5/5/2021.