مهزلة صندوق الدعم إلى متى؟!/عبد الفتاح ولد اعبيدن

اثنين, 2021/01/18 - 21:34

دعم الصحافة من منظور الحرص على إنعاش المهنة و عدم تركها تذبل و تتلاشى،لم يكن بريئا،لأن الدولة أيام ولد عبد العزيز ،و بالذات فترة يحيى ولد حدمين،مطلع سنة 2011،جمدت الدعم و الاشتراكات و التكوين لصالح الصحافة المستقلة،مستحوذة بموجب ذلك على مليارات الأوقية،و للتغطية على ذلك،عوضت لهم بمبلغ زهيد(200 مليون)،تشترك فيه معهم المطبعة الوطنية و دعاوى التكوين و جائزة سنوية للإبداع،و ما سوى ذلك من مبررات الصرف،مع صرف مبلغ معتبر لكل عضو فى لجنة توزيع الدعم السنوي المثير بامتياز.و تحولت مجموعات التوزيع،إلا من رحم ربك، لجزارين مهرة، يعرفون من أين تأكل الكتف، لصالحهم أولا،و فى الدرجة الثانية، لصالح زبنائهم داخل الحقل،على منحى من الزبونية المقرفة  والتحيز المتعمد.و فى هذا الجو، حظي بعضهم، بدعم واسع و لقي أغلبهم الفتات،و لهذه الأسباب و غيرها أضحى صندوق دعم الصحافة، خدعة مكشوفة بينة،قليلة النفع سيئة السبك.و لعل نظام ولد غزوانى، مطالب بإلحاح بإلغاء هذا الدعم الخدعة،أو معالجة موضوع دعم الصحافة، على نحو لائق منصف.كما أن هذا الدعم جاء فى الأصل، لتغذية الصحافة الورقية و المحافظة عليها،و التى هي أصل العمل الصحفي،لكن مع تسارع وتيرة الانترنت،استحوذ الإعلام الألكتروني على دعم الصحافة الورقية،و أصبحت لا تحظى منه إلا بالنزر القليل.إننى أطالب الجهات المعنية، بوقف هذه المهزلة المسماة صندوق دعم الصحافة،فمبلغه قليل،و الطامعون فيه بالآلاف،و طريقة صرفه قسمة ضيزى!.