بيان "تواصل"يعتبر لقاء الرئيس مع بعض أعضاءه تشويشا/بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

ثلاثاء, 2020/12/29 - 12:12

"التشويش" أو هذا المصطلح الذى أطلق حزب تواصل على الذين يتعاطون مع النظام من دون الرجوع للحزب...هل يعنى بوجه خاص، تلك اللقاءات التى جرت بين رئيس الجمهورية و رئيس تواصل السابق، جميل منصور و أحد نواب الحزب.؟!.لكن مصطلح التشويش يذكرنا بأيام الدراسة،و "المعلم الناقم" من سلوك بعض تلامذته!.هل وصل الأمر بالحزب درجة الغضب على رئيسه السابق لحد وصفه بالتشويش؟!.الرئيس الحالي لحزب تواصل يحاول ضبط الأمور،لدرجة التحرج الصريح، من أي لقاء مع رأس هرم السلطة، دون الرجوع إليه!.فعلا من الناحية النظرية المبدئية أعضاء الحزب ينبغى أن ينضبطوا بتوجيهات قيادتهم،لكن جميل منصور ،رئيس سابق و مؤسس لحزب تواصل،و كان من الأنسب لحزب تواصل استيعابه،أما و إنه لم يعين فى الهيآت القيادية، و هو مازال رجلا غضا،فربما يكون من مصلحة البلد و مصلحته مد الجسور مع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزوانى أو غيره.فليس من المنطق تجاهل جميل منصور، و فى المقابل استغراب ممارسته للسياسة.أما لقاء الرئيس مع جميل،فكان الأولى احتساب ذلك مكسبا و فعلا إيجابيا واعدا،مع ما تعيشه الساحة من هدوء و ممارسة الجميع، للدور الذى يرتضى لنفسه و وطنه.فجميل منصور، مؤسس حزب تواصل و أحد رموز الحركة الإسلامية،و لقاء الرئيس معه، موقف تعايش و تفهم للتيار الإسلامي،مع أن حزب تواصل يمارس نشاطه الحزبي بصورة طبيعية،و يمثل أكبر كتلة برلمانية معارضة و يرأس هيأة المعارضة الديمقراطية،كل هذا إذا ما قورن بأوضاع أخرى فى بلدان أخرى،ينبغى أن ينبهنا للفارق المحلي المثير للتفاءل،الذى نعيشه فى وطننا و تحت ظل هذا القائد المسالم،محمد ولد الشيخ الغزوانى.و يبقى التنبيه إلى أن حزب تواصل له مكانته المعروفة فى المشهد السياسي الوطني،و قد لا تضره فى العمق بعض اللقاءات الرئاسية، مع رئيس تواصل السابق أو أحد نواب الحزب،كما أن الرئيس محمد جميل منصور لقاءه مع رئيس الجمهورية،قد يكون فرصة لإثراء النقاش و لن يستقى منه الطرفان المجتمعان،إلا ما ينفع الوطن،و عموما لا داعي للتصعيد،بسبب سياسة فتح الأبواب و تبادل الرأي حول القضايا الوطنية.