ولد أحمدو وا رمز تمييع السياسة/بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

جمعة, 2020/08/21 - 12:19

عبد الله السالم ولد أحمدو وا، شخص عرف فى موريتانيا، بموالاة الأنظمة المتعاقبة،مهما كانت صنائعها،لا يهم عند هذا فى الأمر، إلا أن الرئيس يمارس السلطة و يجلس على الكرسي،و عندما يتنحى أو ينحى عن زمام الأمر، يبتعد عنه ولد أحمدو وا،بكل سرعة و دون أدنى تردد أو تذكر لخدمات السابق.أشهد الله و كافة خلقه، أنى أكره و أبغض هذا الأسلوب،ليس لأنه فقط يميع طريقة ممارسة السياسة و الصلة بالشأن العام،بل لأنه أسلوب يفقد السياسة جانبها القيمي و الأخلاقي، و يجعل من الانسان كومة دوافع مادية صرفة،لا ذوق فيها و لا موقف و لا تقييم و لا تمييز،سبحان الله.و رغم هذا مازال ولد أحمدو وا، الذى شارف على المائة، يمارس السياسة،بهذه الطريقة الصماء المائعة،دون توقف أو مراجعة!.و حتى اليوم،و رغم كورونا و فى جو عصيب، صحيا و اقتصاديا و أمنيا، يعاود ولد أحمدو وا الرجوع لأجواء التجمعات و المبادرات، تحت مظلة الموالاة العمياء،محاكيا أسلوب الحزب الحاكم، فى موضوع تخليد مرور سنة على حكم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزوانى للبلاد.فأطر اترارزه مدعوون عنده للتلاقى و الإشادة،و عند محفله فى اركيز، تحديدا، بمرور سنة على حكم الرئيس الحالي(أنباء عن تأجيل ولد أحمدو وا هذه التظاهرة بعد طلب الحزب الحاكم ذلك تحججا بالظرف الصحي).ترى ما الذى تغير فى الخطاب و فى أسلوب "النخبة" المدعوة، لمثل هذه الشهادات المفتوحة،و ما الذى تغير فى أسلوب تعاطى أي سلطة مع ولد أحمدو وا و أمثاله من الموالين للمتغلب،أي كان،دون قيد أو شرط؟!.لقد ساهمت السلط المتعاقبة و إلى اليوم و كذلك النخبة،إن صدق هذا الإطلاق،و كذلك الإعلام، فى تعميق مسار تمييع السياسة،فإلى متى ؟!.و على هذا المسار المستهجن أدمن كثيرون فى مختلف ولايات و ربوع هذا الوطن،منذو بروز الدولة الوطنية و إلى اليوم،فكلما تحكم رئيس تبعوه و وافقوه فى خيره و شره و دون تردد أو حياء،و كلما سقط و انتهى وقت نفوذه و هيمنته تحاملوا عليه و ألصقوا به كل تهمة و عيب و معرة !.ليس عيبا أحيانا أن توالي نظاما من الأنظمة، وفق حسابات و مصالح عليا من أجل الوطن و نشدان خدمة الصالح العام،لكن العيب ربما، فى الموالاة العمياء المستمرة المكررة الممجوجة أو المعارضة المجانية المزمنة،دون مراجعة أو تقييم و إنصاف.