من يصلح من ... المشروع الرئاسي لإصلاح قطاعنا الصحفي إلى أين/بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

أربعاء, 2020/07/22 - 11:04

بادر رئيس الجمهورية،محمد ولد الشيخ الغزوانى، اليوم بتشكيل لجنة واعدة نوعية، لإصلاح قطاع الصحافة،و رغم ما يثيره العنوان من أمل عريض،للحاجة الماسة لهذا الإصلاح الصعب المنشود بإلحاح ،إلا أن هذا الإصلاح بتشكيلته و خطته و خريطته، التى لم ترسم بعد نهائيا،يثير توقيته و أسلوبه فى الوقت الراهن، الكثير من المخاوف و الشكوك المشروعة المتعددة،مثلما ما يثير فحسب، بعض الأمل الباهت ،المحفوف بالكثير من التحديات و الشبهات،ذات الطابع التوجيهي الاستغلالي،الذى قد لا يكون محدود الأثر و الوقع الضار البالغ!.و تكاد تستحق اللجنة الخماسية المقترحة لإصلاح قطاع و ميدان الصحافة، وصف الخرافية،لأنها لا تكاد تملك من تفاصيل معاناة المشهد الإعلامي الراهن ما يمكنها من النظر إليه و ملامسته،تحليلا و معالجة،على الوجه الأمثل المريح بحق!.فرئيسها بحكم تجربته فى إعلام ورقي قديم،رسمي ذى وجه واحد تقريبا،و قدرة على التأليف،تناغما مع بعض التجربة الرسمية الاستثنائية المتغلبة وزرته كذلك،كل هذا لا يعطيه مفاتيح اللحظة الإعلامية،عسى أن يقترح حلولا ناجعة،لأن فاقد الشيئ لا يعطيه.تصور المشاكل و المعاناة مبدأ الأمل فى تقديم الحلول و المخارج، و الفيلق الرباعي و خامسه الرئيس محمد محمود ولد ودادى، بعيد من هذا الصرح الجميل النظري،الذى لم يتراءى بعد من يقدم أساسه و يسارع فى تشييده بنيانه المستعجل المنشود المفقود!.إن غياب الخبرة الكاملة و معايشة المشاكل الحالية للقطاع، من أبرز معوقات و موانع نجاح و نجاعة اللجنة الخماسية المقترحة، لإصلاح الصحافة.أما اعتماد أسلوب استجلاب خبرات زملاء آخرين ،عبر جهود متكلفة مضنية، فى سياق تشاور قد لا يتجاوز مستوى ذكره و الترويج له،فذلك هو محض الضياع ربما،على الوجه الأرجح،لا قدر الله.إن إصلاح قطاع الصحافة فى موريتانيا، لن يحققه على الأرجح عسكري متقاعد و لا إداري متكلس محنط،و لا عجزة متقاعدون مارسوا المهنة الصحفية فى أيام خلت،فقطار الإعلام سريع متجددد،عتي عصي على المجاملات و مجرد التبريكات و التمنيات الفارغة المفلسة.إن ما يعيشه الإعلام من تفليس مالي متعمد و تمييع مقصود، هو سبيل الحاكم للتحكم فى دفة السلطة الإعلامية المنهكة بالفيروسات،مع حصار و  إحكام إغلاق مصادر و منابع المعلومات،و مع ضرورة التحديث و التكيف المستمر،هو ملخص معاناتنا فى هذا القطاع المهمل المهين المحتقر .و لعل كاسيما خليفة عمير فى تحرير و قيادة لاتربين المتناقصة الأداء، هو أقرب الأعضاء نسبيا، للمشهد و اللحظة و الومضة الصحفية الحالية،مع عدم إلمامه بجوانب عدة مهمة و حساسة!.و لعل ولد محمدو من بوتلميت من نفس محيط الوزير الأول الراهن،ولد بده،كان يوما صحفيا إذاعيا جوهري الصوت يذكرنى بمقابلة جميلة جذابة أجراها هو و زميل آخر مع المذيع الليبي النابغة،مصطفى رمضان،من أبرز مذيعى البيبيسي وقتها،و قد اغتيل الصحفي الليبي المذكور،رحمه الله، من طرف القذافي فى فناء مسجد بلندن ،إثر صلاة الجمعة.أجل خبر يوما عبد الله ولد محمدو القطاع الإذاعي، ثم مال للأبيض و الأصفر،الخبز و الدرهم،حين أصبح رئيسا لاتحادية المخابز و بعد ذالك مشرفا لأهل ودادى على إنجاز طرق، فازوا بمناقصاتها، فى ظل جو مثير وقتها، من استغلال النفوذ.فهل جاء الصحفي و المقاول، عبد الله ولد محمدو، اليوم،"ليخبز القطاع أو ليخبزه"، أو ليعبد طريقه من جديد، على غرار تجربته مع شركة أهل ودادى لتعبيد الطرق؟!.انكيدنا صحفي متقاعد، لزم الإذاعة سنوات عديدة مديدة،لعله يصلح لأدب الرحلات و قصص و نوادر القطاع الإذاعي بالدرجة الأولى،أما عيشتو صحفية حاليا فى إذاعة موريتانيا،فربما ورد اسمها، للتلوين و التنويع،فمن جهة إمرأة و من وجه آخر من العرب السمر.لجنة خماسية قليلة الدسم، تصلح للأرشفة و المساعدة فى مواراة و دفن القطاع للأبد، و ربما لن تساهم كثيرا،على رأي البعض،فى البعث و الإحياء و التجديد المفقود المنشود،أم هل سيغيثها و لو بنزر محدود، التنسيق العلمي و التشاور الواسع الجدي الشفاف؟!.الله أعلم ،الحي يرجى و الأعمار بيد الله،و إن رأى بعض متطرفى المعارضة الإعلامية، أن مشروع الإصلاح هذا، ولد ميتا و قصرنا الرمادي يتحكم فيه عسكري متقاعد و دبلماسي فاشل و  إداري متكلس، إلا أن الأمل يحدوني فى هذه اللجنة الإصلاحية، عندما تتم مراجعة أمرها،كليا، لا جزئيا البتة!،فى سياق توبة نصوح فورية شاملة،بإذن الله،و لا أظن ذلك متوقعا،بسبب إزدواجية العناد و أحادية القرار و ضيق الأفق!،و الحياة ألم يخفيه أمل،و أمل يحققه عمل،بإذن الله.إن تحكم السيد الرئيس،صاحب الفخامة،محمد ولد  الشيخ الغزوانى،و مدير ديوانه الوطني المثابر،محمد أحمد ولد محمد لمين، فى هذا المشروع الإصلاحي الإعلامي، يدفع الكثير من الزملاء للتفاءل،لكن حزما التفاءل لا يكفى وحده .أمعنوا النظر، قبل فوات الأوان،و لات حين مندم،لا قدر الله.إننى معشر الأذكياء و الأغبياء على السواء، أكتب من أجل رضوان  الله، جل شأنه،عبر التعبير الجاد الصريح،الخادم للحق وحده و الصالح العام الجامع النافع الناجع.