الحرية الإعلامية الراشدة و استقرار الأوطان صنوان/بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

أربعاء, 2020/06/24 - 15:09

تم استدعاء بعض مراسلى بعض وسائل الإعلام الدولية،من قبل الأمين العام لوزارة الثقافة و الاتصال و العلاقات مع البرلمان،أحمدو ولد اخطيره،حيث عبر للزملاء عن رفض أي نشاط إعلامي ، يمس من الوحدة الوطنية،و قد أثار هذا التصرف حفيظة بعض الزملاء،و فى المقابل تفهمه بعضهم!.الوصاية على الإعلام لا معنى لها، و ينبغى العمل بشكل متدرج مدروس، على إلغاء تلك الوصاية ،من قبل أي رئيس أو مرءوس،فمن باب أولى من قبل شخص عرف بالإدمان المفرط على الموالاة للأنظمة المتعاقبة، و التناغم مع سيمفونيتها،بغض النظر عن المضمون السياسي.كما كان الاستاذ س م محم، و غيره من المطبلين حتى النخاع دون حياء يذكر،إلا لماما،جرى ولد اخيطره،على نفس المنوال، و بوتيرة لا تقل عن أترابه من موالاة عزيز،و موالاة من جاء من بعده طبعا،دون تردد أو تعلل يؤكد ارتباط الموقف بخلفية مبدئية و أخلاقية محددة، رغم ما يحمل الرجل من "مستوى جامعي" و أخلاق دمثة فاضلة ثابتة.إلا أنها "السياسة" بمفهومهم الذى قتل به الحجاج رحمه الله،يوما،الشهيد سعيد بن جبير،رحمه الله،كما "دل" به ولد اخطيره، رحمه الله، يوما، النصراني الغازى المحتل الكافر، الفرنسي الجنسية،على الشهيد، سيد أحمد ولد أحمد العيده،رحمه الله، فى وديان الخراب،ليعثر عليه الفرنسيون،و رغم المباغة و الخطر المحدق و الموت المحقق الزءام،قاتل ذلك الآدراري الصلب المراس، حتى استشهد مبتغيا رضوان الله وحده،عبر رفض المذلة و "الذمامة" و تسليم الأوطان.

استشهد سعيد بن جبير رحمه الله و ما توقف الصراع بين العالم و الطاغية،و كتب العلامة الفهامة المصري،يوسف القرضاوي،كتابه الموجز الجذاب الذائع الصيت،عالم و طاغية،و استشهد الأمير، سيد أحمد ولد أحمد العيده، رحمه الله، و ما توقفت الوشاية الموغلة فى الحرج و تعدد الأوجه،و هذه المرة ضد الإعلام الحر الواعد فى موريتانيا الديمقراطية،حكومة و شعبا،مهما كانت المآخذ و النواقص !.

يا ولد اخطيره، حضرة الأمين العام الموقر/ ولد غزوانى لن يضره الإعلام الحر و لن يهز حكمه، و لن يجهض مبادراته الإصلاحية المتئدة الواعدة المتصاعدة،بل لا قدر الله،الأكثر إضرار، هو الغبن و الإقصاء و عدم التوازن و الظلم الصريح،بوجه خاص،سواءً كان باسم الدين و الإسلام براء من ذلك، أو باسم محاربة و ركوب موجة محاربة الاستعباد و الاسترقاق، قديما أو حديثا،أو باسم تحصين اللحمة الوطنية،أو تقديس المعتقد الإسلامي الصافى،أو حماية الحوزة الترابية الوطنية أو إبعاد مؤسسات الأمنية و العسكرية عن حملات مغرضة حاقدة،سواءً كانت منطلقة من الداخل المتنوع أو الخارج المتآمر،الطامع أحيانا فى الثروة الغازية الوطنية المرتقبة الاستخراج،على مدى غير بعيد.الحرية أولا و أخيرا، و لا ممنوعات إلا فى سياق قانوني إسلامي، منصوص معلن، دون التباس أو تأويل أو اجتهاد مغرض،و التقرير بالتقرير، و كل عمل إعلامي، صالح أو طالح، يقابله حق الرد فحسب، أو التوجه للقضاء،و الصحفي تعريفا مهنيا،هو "الشخص المخول بالحصول على الخبر و معالجته دون ضغوط أو مخاطر".أما استدعاء الزملاء الصحفيين و تهديدهم بمصادرة اعتماد تمثيلهم، لجهة إعلامية محلية أو خارجية،بغض النظر عن طبيعة أداءهم، فمؤشر ضعف و أزمة شائكة مقلقة فى الأفق القريب،بين أنصار الحرية و على رأسهم صاحب الفخامة، محمد ولد الشيخ الغزوانى و مدير ديوانه المثابر الوطني المسالم ، محمد أحمد ولد محمد لمين، و من يليهما من السواد الأعظم من الإعلاميين الشرفاء و بقية أبناء هذا الشعب الموريتاني الذكي،المدمن على الحرية....ههههه،"اشطارى"...

و فى المقابل زمرة قليلة من أعداء الحرية،بقيادة إسماعيل ولد بده و ولد بوعماتو و ولد اخيطره و أمثالهم، ممن فاتهم قطار الحرية الإعلامية الجادة الصارمة المتوازنة غير المرتهنة.و أخيرا لا آخرا، يا ولد اخطيره، الأيام دول!.لقد ساءنى خطابك لزملائى، من أصحاب الروابط و النقابات الإعلامية،إبان فرز مناديب "مجلس كورونا":أنتم سواسية كلكم حاصل على وصل ظهور و اعتراف!.