الصحافة و الحيش/بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

خميس, 2020/06/18 - 18:23

الصحافة،و لو كانت فى أحسن صورها ،ممقوتة مرفوضة كليا،مزاجيا و فكريا،للأسف البالغ ،لدى شريحة معتبرة، من الموريتانيين،سواءً كانوا مدنيين أو عسكريين،رغم التوجه الديمقراطي الواعد،الذى يخوض النظام الراهن فى تجسيده،بقيادة و توجيه و إصرار واع، من صاحب الفخامة، محمد ولد الشيخ الغزوانى،غير أن نزرا قليلا من أصحاب القرار،على مستوى هيكلنا الرسمي،ما زال متأخرا عن ركب استقبال و مطالعة الصحافة الجادة و التعايش معها و استيعابها و إنصافها و تشجيعها.ترى ما حققيقة ما حصل اليوم،18/6/2020،عند رفض "سانتينل" ،الحارس عند البوابة،استقبال أعداد من جريدة الأقصى، رغم أن نفس النقطة، استقبلت الأعداد الماضية، بهدوء و أريحية.لكن لعل السكرتيريا وحدها، معنية باستقبال بتلك الإرساليات ،على اختلافها،أم أن رفض استقبال الصحف، إجراء يشمل كل الصحف، أم بعضها فقط؟!.و لماذا تخالف قيادة أركان الجيوش، تقليدا ديمقراطيا جمهوريا دستوريا،تمارسه مؤسسة الرئاسة و غيرها، من مؤسسات دولتنا الجمهورية الديمقراطية،مهما كانت نواقص ذلك الطابع الجمهوري الديمقراطي،التدريجي المتزايد،و إن بخطوات متدرجة،بإذن الله.أي استقبال الصحف الصادرة فى الدولة و غيرها؟!.لماذا بدل الطرد و هذا التصرف غير الودي،لا يتم شرح طريقة إيصال الصحف، لديوان قائد أركان الجيوش،المعروف بشكل عميق، أي الفريق الفاضل المحترم،محمد ولد مكت، بطابعه الديمقراطي و الأخلاقي،الرفيع ،بامتياز.عموما، قد يتراوح الموضوع، بين سوء فهمنا، لطريقة إيصال الصحف،من قبل موزعنا،و عدم اللباقة فى المقابل،فى الشرح و التوجيه الحسن الأنسب، لأسلوب معاملة سدنة مهنة المتاعب،صاحبة الجلالة(الصحافة)!.و يمكن القول على وجه اليقين،بأنها حادثة غير مريحة إطلاقا،لكنها متجاوزة حتما،خلال الساعات القادمة، بإذن الله،و لصالح تعميق جذور الصلات الإيجابية،بين الصحافة و مؤسسة الجيش،لكن وجب القول،بإن تصرفات البعض ضد الصحافة فى المنعطف الراهن،قد لايفهمها بعض حاسدى العلاقة الوطيدة بيننا و مؤسساتنا الأمنية و العسكرية، إلا تنكرا صريحا أو ضمنيا للموقف الحالي الإيجابي جدا،الذى بلوره صاحب الفخامة، محمد ولد الشيخ الغزوانى،حرصا على إلزام الجميع، مدنيين و عسكريين،بالطابع الدستوري و الجهوري و الديمقراطي،الذى هو الأنفع طبعا لتطور البناء الموريتاني و تنميته و إزدهاره،حتى تجري المياه، بصورة سلسة و تمتد جسور التفاهم و المحبة و الاحترام و التعايش النموذجي، بين الجميع،و خصوصا بين الصحافة و كافة مشارب الوطن العزيز،بإذن الله.