بعد هدوء العاصفة/بقلم سيد علي بلعمش

خميس, 2019/09/05 - 13:25

هدأت الآن عاصفة الدعاية المغرضة و الحملات المسعورة و تأويل المواقف و استقراء كف المستقبل و التخندقات الأهلية و الجهوية و السياسية و الارتزاقية .ذهب ولد عبد العزيز و مفربوه بما أنجزته موريتانيا خلال نيف و ستين سنة (سنيم، سونيمكس، إينير ، المدارس العتيقة، الصيد، رخص البحث عن المعادن ، الأراضي الزراعية، البنوك، شركات التأمين،  ...تم تدمير التعليم : نحتاج الآن إلى حوالي 15 سنة من العمل الجبار و الإصرار و التضحيات، لتكوين جيل من المعلمين الجادين يستطيع النهوض بمستوى التعليم و تأهيل المدارس و تغيير العقليات..نحتاج إلى 15 سنة من الرفض و المقاومة و التظاهر لإغلاق دكاكين التعليم في شوارع نواكشوط و استعادة المعلمين و الأساتذة الذين تكونوا على حساب الدولة ليصبحوا باعة خدمات رخيصة في البيوت و دكاكين استنزاف جيوب المواطنين من مدارس خاصة، بلا مناهج و لا برامج..نحتاج إلى من يعيد لموريتانيا خيراتها التي نهبت أمام أعين المواطنين بكل احتقار و ازدراء و تحد للشعور العامنحتاج إلى من يعيد للدولة هيبتها ، بعد تحكم جهلة الأوباش في مفاصلها (ولد أجاي، ولد الشيخ، ولد داداه، أمربيه ربو، ولد اشروقه ، ولد عبد الفتاح ، عزيز ولد الداهي، احميده ولد أباه ...)  نحتاج إلى من يطبع مع المجتمع و يتصالح معه من خلال انتخاب برلمان يمثله بأخلاقه و ثقافته و انتمائه و قيمه ، لا برلمان شبيكو و التزلف و التملق و شراء الذمم بالأموال الحرام..نحتاج إلى من يعيد هيبة الدولة و احترامها في نفس المواطن بعد تعيينات البكاء و الشهادات المزورة و تبجيل الجهلة و نفوذ اللصوص...نحتاج إلى من ينفض غبار الرشوة و المحسوبية و الفوضى عن هذا القضاء البائس ، المخجل، المهين، المرتشي ، الفاسد، الحقير...نحتاج إلى محق تجار المخدرات و الأدوية المزورة و الأغذية المغشوشة...نحتاج إلى غربلة الإدارة و تجريد المفسدين من مناصبهم و تعيين الكفاءات الوطنية المؤتمنة، المضحية، الوفية، المتألمة لحال البلد و ظروف المواطن...نحتاج إلى محو وصمة عار رفرفة علم ولد عبد العزيز فوق رؤوسنا و صداع نشيده المحتقر لوطننا و شعبنا ، المسيء إلى تاريخنا و أمجاد آبائنا.. كيف نطلب ممن يفتخر بحصيلة عشرية النهب و الخراب و الاحتقار، أن يرد الاعتبار إلى الدولة و المنهوبات إلى الشعب؟كيف نطلب من حارس مغارة عر أن يثور على دولة خرابه؟على ولد الغزواني أن يفهم أننا سننتصر لأنفسنا و عليه أن يختار بين السير في حماية عشرية المذلة و النهب و الخراب أو التطلع إلى فجر أمل الشعب الموريتاني، القادم حتما  شاء من شاء و أبى من أبى . و على الجميع أن يفهم و يتأكد أننا لن ننسى أبدا ، أبدا ، أبدا ما فعله ولد عبد العزيز ببلدنا و لن ننسى ما فعلته بطانته السيئة. و الأيام أمامنا .