العلك تاريخ من التمازج الاقتصادي والسياسي والثقافي/احمدو بمب ولد اشدو

أحد, 2017/12/31 - 12:24

انطلقت بمدينتي العزيزه المذرذره مساء اليوم فعاليات مهرجان ثقافي تحت إسم (العلك)ولعل للعلك ارتباط وثيق بثقافة الاكيديه فقد كان عملة لتبادل التجاري من خلال عدة موانئ تجاريه في ظل إمارة اترارزه حيث يعد رافدا اقتصاديا يتم من خلاله تبادل السلع والبضائع بمقدار معلوم من العلك يوضع له الميزان ويحرص بائعه علي سلامة عملية الوزن من التلاعب فيكون يقظا ومحترسا تجاه المستري الأجنبي طبعا بدون عمله لأن المقابل يكون قيمهوقد شهدت الشواطئ البحرية والنهرية تنافسا بين مختلف القوي الغربيه علي السيطرة علي هذه الموانئ لأن هذه الماده كانت هي النفط بالنسبة للمصانع الغربيه فهي وقودها قبل إكتشاف النفطوكان الإمارات توقع إتفاقيات تسمح بتوفير هذه الماده فيتم حماية موانئ التبادل الإقتصادي المخصصه لهذ الغرض ويحصل الأمراء علي امتيازات عديده واكراميات من الشركات العاملة في الميدان ويتوافد التجار بشكل كبير علي تلك الموانئ موفرين الماده المطلوبهوينبت العلك في شجرة تسمي ( ايرواره ) ويكثر هذ النوع من الشجر في شبه المنطقه ويعرف ممتهني جمع العلك بالفزاعه وهم مجموعة متخصصه في جمع العلك من حيث ينبت ولها أدواتها المستعمله في ذالك مثل الوخظه وهو عمود في رأسه حربه ذات رأسين يتم من خلالها نزع العلك من الشجره وقد يتسلق الشخص الشجره لهذ الغرض وقد يقطع بعض أغصانها لتسهيل عملية التحصيل وقد يكون من بين الفزاعه تلاميذ المحظرة لذالك فإن وجود الوخظه في الصوره أدناه تعبر عن ذالك الترابطكما يعبر المدفع في الصوره إلي جانب الصمغ عن الحماية ألتي توفرها الاماره لتجار العلككما يعبر الصندوق عن الوعاء الذي يتم فيه جمع المحصول أما الشجره فهي التي ينبت فيها العلك وبذالك تكون اللوحة فنيه مكتملهويدخل العلك في غرض الطب فهو معروف كعلاج لبعض الأمراض عند الأطباء التقليديين وخاصة جدنا المرحوم أوفي رحمه الله الطبيب التقليديعلي أن هذه الماده ينصح بعدم الإفراط في استعمالها لما لذالك من ما ليس يخفي علي العارفين بهاوقد صاحب ذالك جوانب ادبيه وشعريه رائعه ولاشك أن المهرجان الثقافي بضيوفه والمشرفين عليه سيتناولون مختلف جوانب الحياة الثقافية والفكرية للمدينة ذات التاريخ العريق

بقلم/احمدو بمب ولد اشدو