الحاج عمر الفوتي ومشروع الدولة الاسلامية

أربعاء, 2017/12/06 - 13:46

من الذين ساهموا في الثقافة العربية الإسلامية في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي الشيخ عمر بن سعيد تال الفوتي (ت 1865م) وقد ولد الشيخ عمر تال في قرية حلوا ر بالقرب من بودور (PODOR)) على الحدود السنغالية الموريتانية في عام 1797م ودرس اللغة العربية وعلوم الدين عند والده، فحفظ القرآن الكريم، ودرس صحيح مسلم وصحيح البخاري، ثم ترك حلوار لطلب العلم في فوتاتورو ثم فوتاجالو.

وفي عام 1826م قام الحاج عمر برحلة إلى بيت الله الحرام ومر في طريقه إلى الحج بمدينة (حمد الله) عاصمة دولة ماسينا الإسلامية ثم واصل إلى سكتو عاصمة دولة عثمان بن فوديو وقضى فيها سبعة أشهر ثم غادرها إلى فزان في ليبيا, ثم مصر ثم أخيرا وصل إلى مكة المكرمة عام 1828م، وقد مكث عند عودته من الحج في القاهرة بعض الوقت للدراسة في جامع الأزهر، وفي طريق عودته عرج على برنو ومكث فيها مدة للتدريس، ثم ذهب إلى سكتو، ثم إلى ماسينا بعد وفاة خليفة سكتو محمد بلو عام 1838م، ومكث فيها فترة, وغادرها بعد سوء التفاهم مع حكامها, وأخيرا استقر في منطقة فوتاجلو، واستطاع بعد عودته إلى فوتاجالو أن يقيم دولة إسلامية مترامية الأطراف، تحكمها الشريعة الإسلامية، ولغتها الرسمية اللغة العربية، وللشيخ عمر بن سعيد تال الفوتي مؤلفات عدة ومن أشهرها منظومة في إصلاح ذات البين ومنظومة سفينة السعادة، وغير ذلك من الكتب, وجلها في الدعوة وتهذيب الأخلاق.