مسيرات غاضبة اليوم رفضا للمخططات الأمريكية تجاه القدس

أربعاء, 2017/12/06 - 10:50

غزة – « القدس العربي»: تنطلق اليوم «مسيرات غضب» في كافة المناطق الفلسطينية، رفضا للمخططات الأمريكية الهادفة للمساس بمكانة مدينة القدس، كعاصمة للدولة الفلسطينية، فيما تواصلت التنديدات الرسمية والتنظيمية بتلك المخططات التي وصفت بـ»الوقحة والعدائية» والاعتداء الصارخ، ودعت لمواجهتها بكل السبل.ومن المقرر حسب الترتيبات أن تنطلق مسيرات جماهيرية، يشارك فيها طلبة المدارس، تعبيرا عن حالة الغضب والرفض للمواقف الأمريكية حيال مدينة القدس، التي تهدف للاعتراف بالمدينة كعاصمة موحدة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إليها.وأعلنت سابقا وزارة التربية والتعليم العالي، أن اليوم الأربعاء سيكون «يوم غضب» في كافة مدارسها، رفضاً للموقف الأمريكي حول مدينة القدس، لافتا إلى أنه ستتخلله «فعاليات استنكارية» بمشاركة الطلبة والأسرة التربوية والمؤسسات الوطنية، وفي كل المدارس.وفي سياق تصعيد الموقف الشعبي، عقدت حركة حماس اجتماعا للفصائل الفلسطينية، حضره رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، ورئيس الحركة في غزة يحيى السنوار، بحث بشكل موسع ملف القدس، وركز على الخطوات الواجب اتخاذها، للتصدي للمخططات الأمريكية، ومن ضمنها دعم وإنجاح جهود المصالحة الوطنية الداخلية.وفي غزة أكدت لجنة القدس والأقصى، في المجلس التشريعي، أنها تتابع عن كثب مخططات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلان مدينة القدس عاصمة لإسرائيل، وما يلحقه من نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. وشددت على أنه لا يمكن للرئيس ترامب ولا غيره أن «يضفي شرعية للاحتلال الصهيوني على أرض فلسطين عامة والقدس خاصة». وانتقدت اللجنة المشكلة من نواب حماس في ذات الوقت مواقف الأنظمة العربية ومعها السلطة الفلسطينية التي وصفتها بـ «سلطة أوسلو»، وقالت إنهم «رهنوا أنفسهم تحت السقف الأمريكي، ولن يكون موقفهم أكثر من استجداء واستعطاف ببياناتهم وخطاباتهم الرنانة».وأشارت إلى أن التعويل يبقى على «صحوة الشعوب العربية والإسلامية» بأن تنتفض، ودعت لأن يكون اليوم الأربعاء «يوما عالميا لنصرة القدس في كل ميادين العالم الحر»، مضيفا «وليكن هذا الشهر هو شهر الغضب في وجه المؤامرات التي تحاك ضد القدس وأهلها ومقدساتها».ودعت سكان مدينة القدس لـ «الرد المناسب» من خلال «مواجهة ميدانية شعبية واسعة النطاق تؤكد أن هذا الوجود سيُضرَب ويتقَوَّض عِوَض أن يتعَزز».كذلك قال رئيس مؤسسة القدس الدولية في فلسطين أحمد أبو حلبية، إن المساس بمدينة القدس»يعد اعتداءً صارخا ووقحا على الحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني». وأكد أن القدس بشطريها الغربي الذي احتل عام 1948، والشرقي الذي احتل عام 1967، هي «حق تاريخي خالص للشعب الفلسطيني».وحذر القيادي في حركة فتح عبد الله ابو سمهدانة، من المخططات الأمريكية، مؤكداً ان هكذا خطوة إنما تشكل «وصفة لإشعال حريق سيتردد صداه في المنطقة بأكملها وليس في فلسطين فحسب». وقال «إن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس باتت في حالة استنفار تام لمواجهة قرار الرئيس الامريكي». وأشار إلى أن الرئيس عباس صعد من وتيرة اتصالاته السياسية، وعلى كافة الصعد عربياً وإسلامياً ودولياً لمواجهة قرار محتمل كهذا وخطورته على المنطقة. وأضاف «القدس خط أحمر لا يمكن المساس به، ولا يوجد فلسطيني يقبل بأن تكون غير القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة»، مؤكدا أن الخطوة الأمريكية إن تمت «تعني انتقال إدارة ترامب من جانب الانحياز لإسرائيل في جرائمها وما تقوم به، لتصبح طرفاً في الصراع وبالتالي فهي تلغي وجودها كراع للتسوية».وأكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن أي قرارات سيتخذها الرئيس الأمريكي بشأن القدس ستكون «عدائية»، ودعت لوجوب أن يكون هناك رد عربي وإسلامي لمجابهتها. وقال داوود شهاب مسؤول الإعلام في الحركة وهو ينتقد الانحياز الأمريكي لإسرائيل «كل يوم تكشف أمريكا أنها شريك كامل للاحتلال في عدوانه وإرهابه على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا وعلى كل أمتنا».وانتقد كل من يراهن على أمريكا في أن تكون مساهمة في «استقرار المنطقة»، مؤكداً أنها «هي من اعتدى على الأمة ونكل بشعوبها»، مضيفا «وهي من تسعى لتمكين العدو الصهيوني من التوسع الاستيطاني في أرضنا وتهويد مقدساتنا».كذلك استنكرت حركة المقاومة الشعبية قرار الإدارة الأمريكية، وانتقدت «الصمت العربي والإسلامي المريب».واعتبرت أن «التجرؤ الأمريكي» على نقل السفارة جاء بعد «حالة الهرولة للتطبيع مع العدو الصهيوني»، مشيرا إلى أن ذلك يمثل «رسالة للأمة جمعاء وللأنظمة العربية والإسلامية التي تعول على أمريكا لحل قضية فلسطين، أنها تجدد انحيازها السافر وتواطأها مع كيان العدو الصهيوني ضاربة بعرض الحائط الحقوق التاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته».