الرئيس الفلسطيني يصدر تعليمات بوقف اللقاءات مع الأمريكيين

أربعاء, 2017/11/22 - 11:47

رام الله ـ غزة «القدس العربي» من فادي أبو سعدى وأشرف الهور: وسط مخاوف من أن يلقي الموقف الأمريكي المعارض لإصدار بـــيان من مجلس الأمــن الدولي، تدعمه روسيا ومصر، ويرحب بـ «اتفــــاق إنهاء الانقسام الفلسطيني»، بظلاله على حوارات المصالحـــة الشامــــلة التي انطلقت أمس في القاهرة، صعد الفلسطينيون موقفهم ضد القرار الأمريكي بعــــدم التجديد لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، بإصدار أمر رئاسي بتجميد الاتصالات مع الأمريكيين. وحسب مصادر فلسطينية، فقد أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمرا يمنع المسؤولين في السلطة، خاصة الوزراء، من اللقاء مع مسؤولين أمريكيين. وحسب مصدر مسؤول فإن الرئاسة الفلسطينية أرسلت مذكرة إلى جميع الإدارات الحكومية جاء فيها أن «أي اجتماع مع مسؤول أمريكي محظور، بغض النظر عن السبب، إلى أن يتراجعوا ويعاملونا بنزاهة». وأكدت مصادر متطابقة أن عدة لقاءات بين مسؤولين فلسطينيين وأمريكيين، محددة في وقت سابق، قد تم إلغاؤها بالفعل بعد قرار الرئيس عباس.ويأتي هذا التطور في وقت تضغط فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي على حركة فتح لا سيما في القدس المحتلة على وجه الخصوص، باعتقال عدد من قادة وكوادر الحركة في القدس المحتلة، في تطور لافت على الأرض.وأعلنت مصادر فلسطينية أنه تم اعتقال ثلاثة عشر فلسطينيًا على الأقل، بينهم حاتم عبد القادر عضو المجلس الثوري لحركة فتح، وأمين سر الحركة في إقليم القدس شادي مطور، وعصام الخطيب مدير التعداد السكاني في الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في القدس. وقالت الحركة في بيان صدر عنها إن «هذه الاعتقالات ومحاولات الترهيب التي تمارسها قوات الاحتلال في القدس، تنتهك الحقوق الإنسانية الطبيعية للشعب الفلسطيني، ومؤسساته الوطنية في محاولة لتفريغ المدينة من رموز أهلها». وفي القاهرة قال مسؤول فلسطيني مشارك في الحوارات لـ «القدس العربي»، إن هناك مخاوف من أن يعرقل القرار «عملية تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، أو تؤجل نقاشها».وقال المسؤول قبل الدخول في الحوارات الشاملة التي تبحث في حل «الملفات الصعبة»، إنه لم يكن هناك توقع عند كثير من الفلسطينيين، تجاه معارضة واشنطن لاتفاق المصالحة الفلسطينية، بعد أن تلقى قادة الفصائل الفلسطينية سابقا «تطمينات مصرية» تفيد بقبول واشنطن خطة التحرك التي تقودها القاهرة، التي جاءت هذه المرة بإشراف ومتابعة من الرئيس عبد الفتاح السيسي.