السعودية تساوم الموقوفين بتهم الفساد على ثلاثة أرباع ثرواتهم لضخها في خزائن الدولة

سبت, 2017/11/18 - 12:17

لندن ـ «القدس العربي» ووكالات: صرحت مصادر مطلعة بأن السلطات السعودية تبرم اتفاقات مع بعض الموقوفين في «حملة مكافحة الفساد» تتضمن تخليهم عن أصول وأموال مقابل نيل حريتهم.وقال أحد المصادر إن الاتفاقات تشمل فصل الأموال السائلة عن الأصول كالعقارات والأسهم، والاطلاع على الحسابات المصرفية لتقدير القيمة المالية المطلوب استيفاؤها.وذكر المصدر أن أحد رجال الأعمال سحب عشرات الملايين من الريالات السعودية من حسابه بعد أن وقع على اتفاق، وأن مسؤولا كبيرا سابقا وافق على التخلي عن ملكية أسهم بأربعة مليارات ريال.وذكر مصدر ثان مطلع على الموقف أن الحكومة السعودية انتقلت هذا الأسبوع من تجميد الحسابات إلى إصدار تعليمات «بمصادرة الأموال والأصول».وقال مصدر ثالث إنه «إذا وافق الموقوفون على إعادة المكاسب غير المشروعة فسيقضون عقوبتهم في فندق ريتز كارلتون حيث يحتجزون حاليا».وتتلقى السلطات السعودية مساعدة من مدققي حسابات ومحققين دوليين وخبراء في تعقب الأصول. وذكر أحد المصادر أن ممثلي البنوك على استعداد لتنفيذ القرارات على الفور.ولم يصدر تعليق من الحكومة السعودية على هذه الاتفاقات. ورفضت المصادر نشر أسمائها إذ أن هذه الاتفاقات غير معلنة.وقالت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية إن الحكومة السعودية تسعى إلى مصادرة ما يصل إلى 70 في المئة من ثروة المشتبه بهم لضخ مئات المليارات من الدولارات إلى خزائن الدولة المستنزفة.وأكدت مصادر أمريكية وسعودية عملية التفاوض، ونقلت صحيفة «الواشنطن بوست» أن «لجنة مكافحة الفساد في السعودية ستتبع (عملية التفاوض بخصوص الاعتراف بالتهمة) المتعارف عليها، وهو ما يقوم به عادة المدعي العام قبل أن يحول القضية إلى المحكمة المعنية، وأن هدف اللجنة هو إرسال رسالة قوية بأن الفساد لن يسمح به (بغض النظر عن المنصب أو المكانة)».وتذكر الصحيفة أن من قضايا الفساد التي يتم التحقيق فيها بيع أرض في جدة، حيث دفعت الحكومة ضعف سعر السوق وذلك لرشوة مسؤول كبير. وفي حالة أخرى شراء وزارة التعليم لتذاكر طيران بمبالغ كبيرة لمئات آلاف الطلاب الذين يدرسون في الخارج لتحقيق رشاوى للمسؤولين. وعبر مسؤولون أمريكيون وغربيون عن مخاوفهم من أن تؤدي خطوات بن سلمان إلى تقويض الثقة في سوق الاستثمار في المملكة، وزعزعة الاستقرار السياسي، وأن «تؤدي القنابل التي فجرها ولي العهد السعودي إلى تفجير نفسه»، حسبما أوردت الواشنطن بوست.وقالت السلطات السعودية إنها استجوبت 208 أشخاص بينهم أمراء ورجال أعمال كبار في تحقيق فساد. وذكر مسؤول الأسبوع الماضي أن الفساد تسبب في تبديد ما يقدر بمئة مليار ريال، فيما يتسع نطاق التحقيق ليمتد إلى دولة الإمارات العربية.وقال مصدران مطلعان أمس الجمعة إن شركة الاستثمار السعودية المملكة القابضة تخطط لبيع حصصها في فندقي موفينبيك وفور سيزونز في بيروت.وأبلغ المصدران، وأحدهما في الخليج والآخر في لبنان، رويترز بأن عملية البيع «كان مخططا لها منذ فترة طويلة وأن لا صلة لها باحتجاز رئيس مجلس إدارة الشركة الأمير الوليد بن طلال» هذا الشهر في إطار حملة ضد الفساد تشنها حكومة المملكة.وتحدثت المصادر بعدما نشرت صحيفة (ذا ديلي ستار) اللبنانية خبرا في هذا الشأن ورد فيه أن قيمة صفقة بيع حصة الشركة في فندق فور سيزونز تتجاوز 110 ملايين دولار.ونقلت الصحيفة اليومية أيضا عن مصدر لم تسمه أن مجموعة من المستثمرين اللبنانيين والعرب يخططون لإتمام شراء فندق فور سيزونز في وسط بيروت قبل نهاية عام 2017 لكنها أشارت إلى أن المستثمرين ليس بينهم أي مستثمر من الخليج.وقال أحد المصادر إن بلوم إنفست، ذراع بنك بلوم الاستثمارية، جرى تفويضها لتقديم المشورة بشأن عملية بيع الفندقين.وامتنعت المملكة القابضة عن التعليق على التقرير. وكانت الشركة قالت بعد احتجاز رئيس مجلس إدارتها بقليل إنها تعمل بصورة طبيعية كالمعتاد.