متابعون: ولد امخيطير لم يستهزئ فحسب والمادة 306 لا تنطبق عليه

سبت, 2017/11/11 - 12:41

استنتج متابعون لمحاكمة كاتب المقال المسيء للنبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم عددا من الملاحظات حول المادة 306 من قانون الجنايات المعمول به في موريتانيا ومحاكمها، منها عدم انطباق الاستهزاء الوارد في المادة على كاتب المقال المسيء محمد الشيخ ولد امخيطير.

واستغرب كتاب موريتانيون اختلاف التكييف للمادة 306 مع ما ارتكبه كاتب المقال المسيء في حق النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم، في كل مرة تتم فيها محاكمته، مما دفع محاميا موريتانيا إلى القول بعدم انطباق هذه المادة عليه.

المحامي محمد المامي ولد مولاي اعل قال إن "الاستهزاء بالأنبياء المنصوص في الفقرة الثانية من المادة 306 من القانون الجنائي على مقال المسيء" لا ينطبق على ولد امخيطير حيث أن الاستهزاء هو السخرية.

وأضاف ولد مولاي اعلي أن "الردة المنصوصة في الفقرة الثانية من المادة 306 والتي هي الكفر بعد الإيمان، أو الرجوع عن الإسلام صراحة، أو الاستهزاء، غير منطبقة على هذه الوقائع، لأن المقال تضمن القدح في رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيغة جادة، فسرد وقارن وحلل بما يوهم المتلقي بموثوقية مايكتب ومصداقيته وعلميته، فهو أبلغ أثرا، وأشد خطرا من الاستهزاء الذي هو الخفة والسخرية واللعب واللهو".

وأشار المحامي إلى ضرورة "دخول نفائس المصنفات الفقهية من خلال بوابة المادة 449، ومن ثم النظر في حكم الساب القادح، والأخذ بالموقف الشرعي المعضد بالأدلة من الكتاب والسنة".​

واستغرب آخرون ومن جملتهم الحسين محنض هذه المادة التي تكيف كل مرة على حكم مختلف، حيث يقول محنض: "يصر بعض الناس على تحميل مسؤولية هذا الحكم الذي صدر يوم الخميس الماضي للمادة 306 من القانون الجنائي الموريتاني بدل تحميلها للمحكمة التي أصدرت الحكم".

وأضاف محنض "أن هذه هي نفس المادة التي استندت إليها قبل ثلاثة أعوام المحكمة الابتدائية وحكمت على المسيء على أساسها بالإعدام دون استتابة بتهمة "الزندقة".. واستندت إليها قبل عامين محكمة الاستئناف وحكمت عليه على أساسها بالإعدام حدا بتهمة "الردة".. واستندت إليها قبل عام المحكمة العليا وحكمت عليه على أساسها بإلغاء الحكم وإعادة الملف إلى تشكيلة مغايرة.. واستندت إليها الآن هذه المحكمة وحكمت عليه على أساسها بالسجن سنتين وغرامة ستين ألف أوقية.". حسب التدوينة. 

وفي ما يلي نص المادة 306 المثيرة للجدل: "نص المادة 306 من القانون الجنائي الموريتاني لمن يريدها: كل من ارتكب فعلا مخلا بالحياء والقيم الإنسانية أو انتهك حرمة من حرمات الله أو ساعد على ذلك، ولم يكن هذا الفعل داخلا في جرائم الحدود والقصاص أو الدية يعاقب تعزيزا بالحبس من ثلاث أشهر إلى سنتين وبغرامة من 5000 أو قية إلى 60000 أوقية، وكل مسلم ذكرا كان أو أنثى ارتد عن الإسلام صراحة، أو قال أو فعل ما يقتضي أو يتضمن ذلك، أو أنكر ما علم من الدين ضرورة، أو أستهزء بالله أو ملائكته أو كتبه أو أنبيائه يحبس ثلاثة أيام، يستتاب أثناءها، فإن لم يتب حكم عليه بالقتل كفرا وآل ماله إلى بيت مال المسلمين، وإن تاب قبل تنفيذ الحكم عليه رفعت قضيته بواسطة النيابة العامة إلى المحكمة العليا. وبتحقق هذه الأخيرة من صدق التوبة تقرر بواسطة قرار سقوط الحد عنه وإعادة ماله إليه، وفي جميع الحالات التي يدرأ فيه الحد عن المتهم بالردة يمكن الحكم عليه بالعقوبات التعزيرية المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة، وكل شخص يظهر الاسلام ويسر الكفر يعتبر زنديقا يعاقب بالقتل متى عثر عليه بدون استتابة ولاتقبل توبته إلا إذا أعلنها قبل الاطلاع على زندقته،وكل مسلم مكلف امتنع من اداء الصلاة مع الاعتراف بوجوبها يؤمر بها وينتظر إلى آخر ركعة من الضروري، فإن تمادى في الامتناع قتل حدا، وإن كان منكرا وجوبا قتل كفرا، ولا يفعل في تجهيزه ودفنه ما يفعل في موتى المسلمين، ويكون ماله لبيت مال المسلمين، ولا تثبت هذه الجريمة إلا بالاقرار.".

مشادات بين البرلمانيتين سودة وميمونة

على الفيس بوك