إنتقادات حادة في الأردن للصمت الرسمي على العدوان الإسرائيلي خصوصا في القدس والأخوان يحملون “الوصاية ” المسئولية الأكبر

جمعة, 2014/07/04 - 14:36

رأي اليوم- عماناستذكر رئيس لجنة “فلسطين” النيابية الاردنية يحيى السعود موقف حكومة بلاده “السلبي” إزاء استشهاد مواطنه القاضي رائد زعيتر، معتبرا ما ينتج عنها الآن من “صمت ممتد” على كل الاعتداءات الاسرائيلية على المقدسات والمدن الفلسطينية ما هو إلا “إعادة للمشهد”.وقال النائب المعروف بحدته في برلمانه المحلي إن تغيّبا ملحوظا للموقف الرسمي مما يجري في المدن الفلسطينية وبالاخص القدس، يبدو “مؤذيا”، خصوصا وهو (السعود ذاته) يرى كل ما يسعى اليه العدو “توسيعا لخطواته في تهويد القدس الشريف”.السعود تحدث لـ”رأي اليوم” عن دعمه “شخصيا” لخيار “المقاومة” الفلسطيني، متحدثا عن “تواطؤ دولي” مع الاعتداءات الاسرائيلية “البشعة” على الفلسطينيين، ومعتبرا حكومة بلاده “غاية في التقصير تجاه مهامها في السياق”.ما قاله السعود لـ”رأي اليوم”، على أهميته، لا ينفي حتى اليوم غياب الموقف الرسمي الاردني وحتى النيابي المنظم عن المشهد الدامي في الاراضي الفلسطينية، الأمر الذي يستهجنه الناشطون، والمراقبون، معتبرين الاعلام الاردني الداخلي “مغيبا عن المشهد”، رغم أهمية ما يجري.رئيس مجلس الشورى في حزب جبهة العمل الاسلامي المهندس علي ابو السكر تساءل في حديث له مع “رأي اليوم” عن سبب “خرس الالسن” العربية التي كانت قبل أيام تندد باختطاف المستوطنين الاسرائيليين أمام خطف وحرق والتمثيل بجثة الشاب الفلسطيني محمد خضير، معتبرا ذلك كله تمثيلا واضحا على “ضياع بوصلة الحكومات العربية”.ونفى أبو السكر ان يكون الموقف الشعبي مماثل لموقف الحكومات، معتبرا ان الاخيرة باتت “عاجزة ومتفرجة لا اكثر” بينما الشعوب تتعطش للنصر على العدو الاسرائيلي، مضيفا “حتى عبارات التنديد والاستنكار الجوفاء التي كانت تبرع بها انظمتنا ما عادت تستخدمها”.وقال ابو السكر ان حكومة بلاده تتحمل الوزر الاكبر في الاطار المذكور إذ تقع المقدسات تحت وصايتها، الامر الذي يتطلب منها تبريرا سريعا، مذكرا ان ما تمارسه من “تعتيم اعلامي وتغييب للشارع عن المشهد يعد اشتراكا في الجريمة البشعة في فلسطين”.واتفقت الاعلامية المختصة بشؤون الاسرى في سجون الاحتلال في صحيفة الغد الاردنية غادة الشيخ مع طرح ابو السكر بخصوص التعتيم، إذ استهجنت على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، عدم ورود الاخبار المتعلقة بالقضية بالصورة اللازمة في وسائل الاعلام المختلفة، ذاكرة أن “السوشال ميديا/ وسائل التواصل الاجتماعي” اليوم باتت لاعبا رئيسيا في نقل الاحداث من الضفة الغربية والاراضي المحتلة، وكتبت “زمان كان خبر رمي طفل فلسطيني حجر قدام العدو كان يتصدر عناوين الأخبار، اليوم احنا على عتبة انتفاضة ثالثة ولولا السوشيال ميديا كان ما منعرف شو عم بصير،،يا زمان الماضي حاضرنا أقوى من تعتيمكم”..عدد من النواب نشطوا في التعقيب على الاحداث الفلسطينية في مبادرات فردية على صفحاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي أيضا، كخليل عطية وطارق خوري ومحمد الحجوج، الأمر الذي لا ينفي عدم وجود أي “جهد ممنهج” في السياق، فلا النواب اصدروا بيانا، ولا الحكومة أبدت موقفا غير ذلك الذي خرجت به البعثة الأردنية الدائمة في نيويورك، وتبناه مجلس الامن، والذي دان استشهاد “الشاب أبو خضير”، في خطوة يتيمة أيضا من المنظمات الاممية.وكانت دولة الاحتلال قد غالت في الاعتداءات على الفلسطينيين منذ حوالى اسبوعين بحجة “خطف 3 مستوطنين على يد حركة المقاومة الاسلامية حماس″ الامر الذي نفته الاخيرة، وعده مراقبون “سيناريو ملفّق لزيادة وتيرة العدوان على الفلسطينيين وردة فعل “مفضوحة” على مصالحة الفلسطينية الداخلية، باعتبارها خنجرا في الخاصرة الاسرائيلية التي تذهب لمحاصرة الحركة في قطاع غزة.ورغم أن المستوطنون المزعومون خطفوا في مدينة الخليل، ووجدت جثثهم لاحقا على مقربة منها، إلا أن جيش الاحتلال اغرق غزة بالصواريخ، كما اصيبت تحركات صهيونية متطرفة بـ”جنون” الانتقام، ما جعل طفل فلسطينيا يدعى “محمد ابو خضير” يلاقي حتفه “حرقا” بعد خطفه من قبل الاسرائيليين، بينما راحت طفلة ضحية دهس بسيارة احدى المستوطنات