وضع كارثي يعيشه مركز التخصصات الطبية فى انواذيبو / حبيب الله أحمد

اثنين, 2017/08/28 - 19:21

 يعتبر مركز التخصصات الطبية فى نواذيبو أكبر مثال على فساد قطاع الصحة وغياب أية دراسات أورؤية أو منهج للنهوض بهذا القطاع المحتضر وذلك للأسباب التالية /ـ ارتفاع رواتب الأطباء الأجانب من الكوبيين وغيرهم ففى حين يحصل الطبيب العام الموريتاني على أقل من 200000 أوقية شهريا فإن الطبيب العام الأجنبي يتقاضى 1500000 أوقية طبعا بالعملة الصعبة ويتقاضى الأخصائي الأجنبي 3000000 أوقية بالعملة الصعبة بينما لايتجاوز راتب الأخصائي الموريتاني 300000 أوقية شهريا والفني الأجنبي يتقاضى راتبه الشهري 1200000 أوقية شهريا ويتقاضى نظيره الموريتاني 100000 أوقية شهريا ويستفيد الأجانب من العلاوات التحفيزية والساعات الإضافية أضعاف مايحصل عليه العمال الوطنيون فى القطاع مع تغول الأجانب فهم لا يحولون إلا وفق رغباتهم ويمنحون سكنا لائقا وعلاوات نقل معتبرة وتذاكر سفر أثناء عطلهم وسفرياتهم من وإلى بلدانهم الأصلية وتخلق هذه الوضعية ظلما قائما شاخصا بحق عمال الصحة الموريتانيين يدل على الاحتقار والتهميش الذى تعامله بهم الحكومة عن سبق اصرار وترصدـ الأطباء الكوبيون والأجانب فى مستشفى نواذيبو خلقوا وضعا صحيا صعبا لدى السكان هناك فحواجز اللغة والدين والبيئة ونمط الحياة تجعلهم فى واد والمرضى فى واد غير ذى زرع والفتيات والمراهقون المستجلبون للترجمة يمتازون بضعف المستويات ومن المعروف أن ترجمة المرض ونقل معاناة المريض لمن لايفهم لغته مهمة صعبة إذ لاتوفر للطبيب فى حالة ترجمة جيدة أكثر من 49 بالمائة من معلومات المريض أما المشاعر والأحاسيس والكثير من كوامن المرض البدني والنفسي فلاتفيد معها الترجمة إطلاقاـ إن حاجز اللغة يدمر مستقبل المستشفى تماما فالنشرات كلها بالإسبانية مثل خلاصات الأشعة وملفات التشخيص وهناك صعوبة بالغة فى التفاهم بين الأطباء ومرضاهم مع عجز المترجمين وكسلهم وانصرافهم أحيانا إلى أمور خارج مهمة الترجمة المنوطة بهمـ كل الأدوية التى يصفها الأجانب الكوبيون يأمرون بوضعها فى الثلاجات وكأنهم فى "هافانا" بين مضارب قومهم فهم يجهلون ان نسبة 95 بالمائة من السكان فى نواذيبو بلا ثلاجات وال5 بالمائة الباقية لديها ثلاجات لكن غالبا بدون تيار كهربائي اومولدات لتشغيلهاـ يعتمد المستشفى على التحصيل من المرضى بأية طريقة متاحة وترتكب فيه أخطاء طبية على مدار الساعة لغياب أية علاقة حميمية أوتفاهم بين المريض وطبيبه الأجنبي ولربما كان للترجمة الركيكة غالبا دور مهم فى إرباك الطبيب والمريض عندما يكتشفان أن حلقة الوصل الوحيدة بينهما وهي الترجمة ضعيفة وهشة ومشلولة وعشرات المرضى أخ> منهم المستشفى مبالغ باهظة مقابل عمليات وفحوص يتبين لاحقا أنها غير ضرورية أواختلف عليها الأطباء لكن تلك المبالغ لاتعاد لأصحابها حتى وهم يدلون بكل الوثائق التى تدعم حقهم فى استردادها ماداموا لم يتلقوا خدمات مقابلها.

مشادات بين البرلمانيتين سودة وميمونة

على الفيس بوك