رئيسة رابطة النساء معيلات الأسر تندد باستهداف الشيوخ ورافضي تعديلات الدستور

خميس, 2017/07/27 - 14:03

  بيان: تابعنا في رابطة النساء معيلات الأسر خطاب الرئيس محمد ولدعبدالعزيز،في  جولته التي يقوم فيها بحملة لحشد الأصوات الداعمة للتعديلات الدستورية التي سبق لمجلس الشيوخ أن أجهضها ،ويحاول ولد عبدالعزيز التقليل من شأن هذاالمجلس، الذي كبر في عين المواطن بقوله"لا" للتعديلات الدستورية،الأمر الذي أغضب الرئيس و بدأ بالتهجم على أعضاء المجلس المعارضين له،ومعاقبتهم،وقد لمسنا ذلك إبان متابعتنا لقضية حادث السير الذي تعرض له السناتور ولدغدَه وتوفيت خلاله امراة،تم تقديم الديَة لذويها، مع التزام ولدغدَه بتولي تكاليف دراسة أبنائها طيلة عقد من الزمن، إلا أن ضغوطا جرت لجرَه من جديد للعدالة، وتفتيش بيته وطلب هواتفه بعد أن تم التجسس على هواتفه من طرف الدرك الوطني بأوامر عليا، الأمر الذي جعل السناتور ولد غدَه يرفض استلامها، ويشكو الذين تجسسوا عليها، ويطلق نداء عبر صفحته على الفيس بوك إلى جميع المنظمات الحقوقية والمحامين الشرفاء، والبعثات الدبلوماسية والمنظمات المهتمة باحترام الإتفاقيات الدولية التي وقَعت عليها موريتانيا كالميثاق الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الخصوصية الشخصية. ..بعدها قام النظام بتسريب تسجيلات خاصة لأحاديث جرت  بين ولد غدَه وبعض الشخصيات المعارضة في انتهاك فاضح ولاأخلاقي ،لايقرَه دين ولا عرف ولا قانون،وصرَح بعدها ولد غدَه بأنه تعرض للإبتزاز والتلاعب ببعض مراسلاته لاستخدامها في الضغط عليه، وطالب بالمساعدة في تقديم الجناة للعدالة الموريتانية وللمحاكم الدولية المختصة. ولأن الله تبارك وتعالى حرَم التجسس وقد ورد ذلك في الآية 12 من سورة "الحجرات، فقد تم  نشر تسريبات من هواتفه ، تزامنا مع الحملة التي أطلق النظام واستخدم فيها وسائل الدولة وقام بترغيب وترهيب كافة المسؤولين وعمال المؤسسات العمومية بما في ذلك مؤسسة الجيش التي يشاهد أفراد منها وهم يشرفون على التحسيس ونصب الخيم، لإنجاح خيارات النظام .  ويهاجم ولد عبد العزيز نفسه مجلس الشيوخ الموقر وأصبح يتهمه بأنه وكر فساد .ويتم رفع صور الرئيس في هذه الحملة وعليها شعارات من قبيل"نعم للتعديلات الدستورية"، في حين يتم بيع المدارس ومباني المؤسسات العمومية، والعبث مع مقدرات وخيرات الشعب، وتوقع اتفاقية لعمال المنازل  باسم الشعب مع المملكة السعودية التي سبق أن تم فيها انتهاك حقوق العاملات وتم اغتصابهن ،والإعتداء عليهن بالضرب والحرق . كما يتم الإعتداء على بعض الشباب الذي يرفع شعارات مناوئة لهذه المهزلة،خلال مهرجانات الرئيس ، و تم رميهم في المعتقل لأنهم أزعجو الرئيس بما لا يحب أن يسمع.     ونحن في رابطة معيلات الأسر ووفاء لنهجنا الحقوقي و خدمة لحقوق الإنسان، لن ندخر جهدا في الدفاع عن مكتسبات الشعب الموريتاني .ولذك ندين بشدَة هجوم الرئيس على مؤسسة دستورية محترمة لمجرد أنها ترفض التلاعب بالدستور.وندين كذلك مضايقة وابتزاز عضو مجلس الشيوخ لأنه يقوم  بالتحقيق في مصادر هيئة الرحمة،المملوكة من طرف عائلة الرئيس، وفي الفساد الذي دأب عليه ولد عبدالعزيز، في انتهاك صارخ للشرع والقانون الذي يعتمد عندنا على القرآن والسنة أولا والقوانين والاعراف الوطنية والدولية..يقول الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في البند12 بخصوص حق الخصوصية:"لا يجوز تعريض أي شخص للتدخل التعسفي في خصوصياته أو في شئونه الأسرية أو المنزلية أو في مراسلاته، ولا حتى إثارة حملات تستهدف شرفه وسمعته. ويمتلك كل إنسان الحق في الحصول على حماية القانون ضد مثل هذا التدخل أو تلك الهجمات"..، والمادة (17) والمادة (8) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ، وذلك بالقول : “لا يعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات” ومن ضمن القوانين والاتفاقيات الإقليمية والدولية التي ركّزت على إثبات هذا الحق للإنسان – كذلك -: الاتفاقية الأميركية لحقوق الإنسان في المادة (11) ، والميثاق العربي في المادة (6) والميثاق الأفريقي في المادة (12). لهذا كله،فإن رابطة معيلات الأسر تعلن:ـ نعلن تضامننا الكامل مع جميع أعضاء مجلس الشيوخ المستهدفين من قبل نظام ولد عبد العزيز، وخصوصا السناتور ولد غدَه الذي فضح تصرفات النظام وكشف ممارساته المثيرة في مقابلة تلفزيونية،ستدفع كلَ من شاهدها إلى التمسك بخيار الغالبية العظمى من هذا الشعب الرافض للتغييرات الدستورية.  ـ نندد بالضغوط التي يقوم بها النظام، لدفع الفقراء والمحرومين إلى مطالبة ولد عبد العزيز بالترشح لمأمورية ثالثة باعتبارها "أهم من الأمن وتوفير الماء والكهرباء والعيش الكريم" حسب رموز النظام . ندين عملية القمع التي جرت  يوم أمس الأربعاء 26 يوليو 2017،ضدَ أحزاب منتدى المعارضة أثناء تظاهرة سلمية،وأصيب خلالها الرئيس جميل منصور والأستاذ محمدمحمود ولد لمات والرئيس يحيى ولد الواقف، والسناتور محمد ولد غدَه،وآخرين ونقلوا على ذلك للمستشفى، فقط لأنهم نظموا مسيرات رفض سلمية.   وفي الختام نطلق نداء من القلب إلى جميع الخيرين في هذا البلد وإلى الذين ينحازون إلى  قيم العدل والمبادئ  الحقوقية العالمية، للانضمام إلينا في بناء جبهة واسعة من شأنها أن تشكَل قوة  فعلية للكفاح  ضد تراجع ديمقراطيتنا الفتية.

 

عاشت الديمقراطية!

تحيا الحرية

يحيا العدل!

  

رئيسة رابطة النساء معيلات الأسر

أمنة بنت المختار

 

نواكشوط بتاريخ 27 يوليو2017