د. محمد عمارة: محمد أركون كان خادما للمخططات الاستشراقية وسقط كغيره في غواية الاستشراق الغربي ويذكّر بمقولة عبد الرحمن بدوي” وهل له من رسالة سوى تشويه التراث الاسلامي؟”

خميس, 2017/01/05 - 14:45

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:قال د. محمد عمارة  عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر إن الدكتور عبد الرحمن بدوي وجد في باريس نماذج من الاساتذة والباحثين العرب الذين سقطوا  في غواية الاستشراق الغربي ، فأصبحوا خدما لهذه المخططات الاستشراقية  ومن هؤلاء د. محمد أركون الذي قال عنه د. بدوي: و”هل لأركون من رسالة سوى  تشويه التراث الاسلامي؟”.وذكّر عمارة في تقديمه ودراسته لكتاب دفاع عن محمد صلى الله عليه وسلم ضد المنتقصين من قدره لصادر أخيرا عن مجلة ” الأزهر” للفيلسوف الراحل د. عبد الرحمن بدوي بقول الفيلسوف الراحل واصفا أركون  :” إنه تلميذ في مدرسة الاستشراق الاستعماري الكبرى التي تضع نصب عينيها  كهدف ثابت تشويه الاسلام والاساءة الى نبيه  والطعن في قرآنه المجيد ، وهو  يحيط نفسه  بمزاعم معرفية  لا  أساس لها ، وهو مشكوك في وطنيته ، لقد جنى على الفكر العربي  جناية لا تغتفر، ولقد كتب مقدمة لترجمة ( كازيمسكي) للقرآن الكريم حوت أخطاء ومغالطات  لا تكاد تغتفر  لدارس مبتدئ في تاريخ الفكر الاسلامي”.مجلة الحرس الوطنيوأورد عمارة في  مقدمته  مقتطفات من حوار أجرته مجلة ” الحرس الوطني” السعودية مع الفيلسوف الراحل ، في  1/ 10 / 2002  كان مما جاء فيه: “ماذا تود أن تقول وأنت على فراش المرض؟لا أستطيع أن أعبر  عما بداخلي  من احساس الندم الشديد ، لأنني عاديت الاسلام والتراث العربي  لأكثر من  نصف قرن ، أشعر  الآن  أنني بحاجة  الى من يغسلني  بالماء الصافي الرقراق ، لكي أعود من جديد مسلما حقا .. إنني تبت الى الله ، وندمت على ما  فعلت ، وأنوي إن شاء الله – بعد شفائي – أن أكون جنديا  للفكر الاسلامي  وللدفاع عن الحضارة التي شادها الآباء والأجداد والتي سطعت على  المشارق والمغارب لقرون وقرون “” وهل تبرأت  من كتاباتك السابقة عن ( الوجودية )  و ( الزمن الوجودي) وعن كونك  رائد الوجودية في الوطن العربي ؟ “”  نعم .. أي عقل  ناضج يفكر  لا يثبت على حقيقة واحدة  ، ولكنه يتساءل  ويستفسر ويطرح  أسئلته في كل وقت ، ويجدد نشاطه  باستمرار  ، ولهذا فأنا  في الفترة  الحالية  أعيش مرحلة  القرب من الله تعالى ، والتخلي عن كل ما كتبت  من قبل  من آراء  تتصادم مع  العقيدة والشريعة ، ومن  الأدب الملتزم بالحق والخير  والجمال ، فأنا الآن هضمت تراثنا الاسلامي  قراءة وتذوقا  وتحليلا  وشرحا ، وبدا لي  أنه لم يتأت لأمة من الأمم  مثل هذا الكم الزاخر النفيس  من العلم والأدب  والفكر والفلسفة  الذي أنتجته أمة الضاد!” .وتابع بدوي في اجابته : “كما أني قرأت الآداب والفلسفات الغربية في لغاتها الأم ، مثل الانجليزية والفرنسية واللاتينية  والألمانية والايطالية وأستطيع أن أقول  إن العقل الأوروبي لم ينتج شيئا  يستحق الاشادة والحفاوة مثلما فعل العقل  العربي !! وتبين لي في النهاية  الغي من الرشاد، والحق من الضلال”.وردا على سؤال: “خلافك مع كبار المفكرين كالدكتور طه حسين وقولك إنه لم يقدم ما يستحق عليه لقب ” عميد الادب العربي ” هل ما زلت  مصرا عليه؟”.“نعم  وليقارن القارئ والباحث بين انتاج طه حسين  وانتاج معاصريه كالرافعي  مثلا ، ذلك الاديب  الكبير المظلوم  الذي يمتلك  قدرات  ومؤهلات أدبية وفكرية خارقة  وصاحب قلم رشيق وخيال خصب  وعبارات مبتكرة  وكتابات توزن بميزان الذهب،  بينما نجد على النقيض  أعمال طه حسين الضاربة في اتجاه معاداة الاسلام واللغة العربية  والدعوة الى الفكر الغربي  ثقافة وأدبا”.وردا على سؤال: “وما رأيك في الحداثة بعد أن افتضح أمرها وثارت حولها القصص والحكايات بشأن التمويل والعلاقات المشبوهة مع المخابرات الغربية؟”.أجاب بدوي: “الحداثة ماتت في الغرب في السبعينيات، لكننا أحييناها على ترابنا  وفي جامعاتنا  ومعاهدنا  وفي منتدياتنا الفكرية والثقافية والأدبية، وعادينا من أجلها تراثنا العظيم وشعرنا العمودي وفكرنا القويم ، وخضنا بسببها  حروبا طاحنة واشتباكات فكرية لا طائل من ورائها، ولم يفطن أدباؤنا ولا مفكرونا الى حقيقتها  والى أوزارها ومساوئها الا بعد صدور هذا  الكتاب (الحرب الباردة الثقافية.. دور المخابرات المركزية الأمريكية  في الثقافة والفن) الذي أحدث صدمة قوية بالنسبة  لهؤلاء المتغربين، فاقتنعوا أخيرا بما كنا نقوله من قبل”.ووصف بدوي العولمة في حواره بأنها شبح يريد الفتك بنا جميعا، وحش كاسر يتربص بالعالم كله، لكي يستحوذ  عليه ثقافيا وفكريا وحضاريا  واقتصاديا  وعسكريا، وهي استعمار جديد وهيمنة غربية على مقتدرات العالم.

مشادات بين البرلمانيتين سودة وميمونة

على الفيس بوك