رئيس حركة "أفلام": الانتخابات لا تعنينا، والأنشطة التي تقوم بها المعارضة لمقارعة النظام، أنشطة خجولة (مقابلة)

أربعاء, 2014/06/18 - 11:33

أجرت يومية "لرنو فاتير" الصادرة بالفرنسية المقابلة التالية مع زعيم حركة افلام صامبا إتيام حول رؤية هذا التيار السياسي للانتخابات الرئاسية الحالية  التي دخلت هذه الايام في اسبوعها الثاني و الاخير قبل يوم الاقتراع

استحقاقات تتميز بغياب جزء هام من الطيف السياسي لعدم اتخاذ الجهات الحكومية اجراءات ملموسة تضمن هذه  الانتخابات الرئاسية. وفي ما يلي نص المقابلة:

 سؤال: هل لنا ان نتعرف علي قراءتكم لهذه الرئاسيات ؟

صامبا إتيام: الإجابة على هذا السؤال، تستدعي  استعراض الجهات الرئيسية الفاعلة المشاركة في هذه الانتخابات ومحاولة تحديد مدى ملائمة الاستراتيجيات التي تقدمها هذه الاطراف و باختصار التطرق الي  مخاطر الركوب المستمر لبعض القضايا الوطنية الهامة.

نجد أولا معسكر النظام الذي يقوده عسكريي بلباس مدني، يجد صعوبة في التأقلم مع طابعه الجديد. و هناك رئيس علي يقين تام من حصيلته ليتجاهل انتقادات  المعارضة. مما جعله يرفض الخضوع لأية تسويه،  واضعا موريتانيا  بموقفة المتصلب  البلاد  في فئة جمهوريات الموز.

 

اذا كانت المطالبة بحكومة انتقالية  او بحكومة وحدة وطنية امر يمكن رفضه، فان لجنة انتخابات توافقية و مستقلة، ومحكمة للطعون علي مسافة واحدة من كل الأطراف  تمثل شرطا ضروريا لأي انتخابات يراد لها  أن تكون شفافة وذات مصداقية .

 لذلك فإن خوض انتخابات قبل توفر هذه الشروط يعني ببساطة إعطاء دعم معنوي لهذه المهزلة الانتخابية. هذا هو نظري.

 

كما نجد من جهة مخيم   المعارضة ألراديكالية المنخرطة في المنتدى الوطني من اجل الديمقراطية و ألوحدة  التي في رأيي،  لا تبدي ميولا للأولويات. لكل إستراتيجيته بطبيعة الحال، ولكن علي خلاف المنتدي الذي نستحضر نقاط قوته وضعفه علي غرار الجبهة الوطنية من اجل الديمقراطية و التنمية، كان من الافضل فيما أري التركيز علي رئاسيات 2019 مع التشديد لوضع قيود تمنع بتاتا أي نية في خوض مأمورية ثالثة.

وأريد ان اقول في هذا المضمار أن الدخول في مشاورات  نتيجتها قد تكون غير مؤكدة - يجب أن نعترف بذلك -  حول الشروط اللازمة للشفافية، كان أيضا من الضروري عدم إهمال حسم الطابع اللامشروع  لمسألة المأمورية الثالثة، بشهادة الرأي العام الدولي.

و دون التقليل من الضغط حول هذه  المطالب ألمشروعة انصاف هذه المأمورية الحالية "بطيبة القلب" لأن الذي يدرك جليا  التجارب الأفريقية، يعلم أن لا شيء يمكن ردع أو منع محمد ولد عبد العزيز من الترشح من جديد،  تماما مثل العديد من نظرائه الأفارقة. نعم لا شيء على الإطلاق!  باختصار كان من الأفضل تأمينا للمستقبل تضحية الحاضر السياسي المعاش.

أخيرا احسست في المعارضة (المنتدي) شكلا من الانتظار، أملا خفيا، يدفع بالجنرال الي التراجع عن الانتخابات التشريعية ألماضية إن هذا الأمل الوهمي، سيساهم في مكان ما، في نظري، في شل المعارضة في وضع هجومية مضاد،  دقيق، سريع و ملائم لهذه الوضعة.  لقد سمعت فعلا التحدث عن مسيرات.. التي أحتسبها ذات الطابع الاستراتيجي الهجومي الخجول.

وعلاوة على ذلك، هنالك حلفاء النظام المخلصون الدائمون للحكام. أعني الاحزاب الأبدية التي تدور حول أي نظام  يأتي، سواء كان  ديمقراطيا أو استبداديا !

هذه الأطراف تعرقل بشكل كبير مسيرتنا لإقامة ديمقراطية حقيقية في أفريقيا بصفة عامة وبلدنا  على وجه الخصوص.

و هناك أخيرا تلك الشخصيات الشهيرة "المستقلة" والقادة السياسيون  الكبار  المتشبثين بالديمقراطية و الذين يظهرون  علنا ​​ كرههم للنظام، منددين بكل تسوية معه، لكنهم في الوقت نفسه يستمعون بخشوع  الي نصائح المستشارين  المعارين من طرف حزب الجنرال.

انه من غير الممكن معا  أن نجد طعما لذيذا في مواكبة الديكتاتوريات العسكرية وندعي في نفس الوقت اننا نسعي من أجل النهوض بالديمقراطية!

و في الحين الذي يعتذر فيه البعض عن أخطائه الماضية، يتمسك هؤلاء بذلك التصرف دون أي مبالاة لموقفهم المتناقض.

يقولون اذهبوا إلى الانتخابات في الحين الذي لا يستطيع المواطن الذي يزعمون انهم يدافعون عن حقوقة،  ان يدلي بصوته  في الانتخابات لكونه غير مقيد في سجل الحالة المدنية.

كما انهم  يؤكدون ان اللعبة  الانتخابية قد حسمت في الوقت الذي يصممون فيه المشاركة في المنافسة.

 

سؤال: هذه مفارقات متعددة قد تطمس المسارات و القناعات ! الا يكون هذا في الواقع، امرا  يمليه الطموح الي المباهاة السياسية؟

 صامبا إتيام : لا شيء يقول  إدوارد سعيد، يستطيع  تشويه صورة المثقف غير ضجيج  الوطنية، الانكار المسرحي و  الصمت الحذر.  

ان آخرعنصر اللعبة يتمثل في هؤلاء الشركاء الدوليين الذي  نعرف جميعا تعلقهم الهام بالأمن و الذين يساندون  ولد عبد العزيز بوصفه الرجل المناسب للظرفية.

وبالتالي سيكون من غير الواقعي الاعتماد على دعمهم. ولا تزال ذاكرة داكارحاضرة في الاذهان... ولكل هذه الأسباب كان من ألاحكم ان ننصف الحاضر حفاظا على المستقبل كما اشرت سابقا... هذا هو رأيي.

 

سؤال: إذن أنتم غير معنيين بهذه الانتخابات؟

صامبا إ تيام: لا. قد لاحظتم ذلك  من خلال كلامي، وحتي لو كنا مهتمين . ونذكر هنا اننا نريد ان نفكر بضمائرنا لأنفسنا و في الضرورة مع الآخرين، لكن نرفض تماما ان يفكر الآخرين لنا بدوننا.

هذا هو ما يفسر جزئيا غيابنا من معسكري السلطة و المنتدي، رغم تشابه في وجهات النظر مع هذا الأخير في بعض الجوانب  المتعلقة بتحليل الوضع.

 

سؤال: لماذا؟

صامبا إتيام: هذه الانتخابات لا تمثل بالنسبة لنا أي تحدي لأننا نعتقد أن  قضيتنا  في مكان آخر و بأن هذه المشكلة لا يمكن حلها  عن طريق ألانتخابات.  هذا هو يقيننا.

اننا نلاحظ ذلك منذ 50 سنة من التنظيم المتكرر للانتخابات دون أن يغير الامر شيئا في وضعيتنا كمهمشين. ابعد من ذلك، نحن نري ان هذه الانتخابات تساهم في إخفاء اقصائنا  و حتى في جعل حالة التهميش التي نعيش منذ عقود امرا عاديا. و عليه فإذا كان علينا الذهاب إلى ألانتخابات، بقوة الامور، فمن ألائق على الأقل أن نخوضها بروح  من الاناقة.

ولنذكر هنا أن مشكلتنا تدور حول نظام نريد تدميره، يسعي كثيرون من شتي الجهات الامتساك به .  نظام يستمد منابعه  من أيديولوجية الأفريكانية: "إبادة القوة العددية والعمالية التي يمثلها  السود لتحويلها إلى أدوات و وسائل  دون أي إمكانية  تسمح لهم بالتخلص و التحرير  من هذه الوضعية.

اننا  نسعى جاهدين لإحداث تغييرات عميقة، لإعادة بناء موريتانيا على دعائم تخدم  المساواة و نزاهة  اللعبة الديمقراطية، لضمان وحدتها و للحفاظ على استقرارها و لتأمين  مستقبلها.  كما يقال،  بناء دولة تقبل تنوعها، تزرع  التضامن وتتقاسم ثروتها.

في هذا الصدد، فإن  معسكري السلطة و المعارضة الكلاسيكية القديمة،  في تشكيلتهما  الأساسيتنن، يقتصران  على القضايا الهامشية ... الجميع يتحدث عن الوحدة الوطنية ولكن لا أحد يضع الاصبع على الجراح، لا أحد يريد أن يسمي  الألأم!  هذا ما يبرر موقفنا "لا مع و لا مع".  

 

سؤال: هل من بين المترشحين من يحمل  برنامجا انتخابيا يتقاسم في بعض الامور و النقاط الجوهرية مع مشروعكم المجتمعي ؟

صامبا إ تيام: نعم، ... ولكن لا أستطيع أن أعطيه صوتي للأسباب المذكورة أعلاه، ناهيك عن إعطاء ا شعار في هذا المنحي، الذي ان حدث سيكون يقينا في اتجاه المقاطعة.

 

ترجمة محمد ولد محمد الامين

- See more at: http://essaha.info/?q=node/857#sthash.5dy94yeE.dpuf