العبادي: العراق لم يصل بعد إلى كامل حصته في سوق النفط ولا يفضل وضع سقف لإنتاجه

خميس, 2016/08/25 - 14:49

بغداد – وكالات: قال رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، ان العراق لم يصل بعد إلى كامل حصته في سوق النفط، مما قد يشير إلى أن بغداد تفضل عدم كبح إنتاجها من الخام في إطار أي اتفاق تتوصل إليه «أوبك» لرفع الأسعار.وأبلغ العبادي الصحافيين ردا على سؤال عما إذا كان ثاني أكبر منتج للنفط في «أوبك» يرحب بمثل هذا الاتفاق «بالنسبة لوضع سقف فإننا لا نرحب بذلك، لأن العراق مازال دون ما ينبغي أن ينتج.»وتسعى فنزويلا، التي تضرر اقتصادها بشدة من هبوط أسعار النفط، منذ أشهر لحشد تأييد المنتجين لاتفاق لتقليص الإنتاج. ورغم صعود النفط هذا العام، فإن السعر البالغ حاليا نحو 49 دولارا للبرميل هو أقل من نصف مستويات منتصف 2014.ومن المقرر أن يعقد أعضاء المنظمة، التي تضم دولا تنتج أكثر من ثلث الإنتاج العالمي من النفط، اجتماعا غير رسمي في الجزائر الشهر المقبل، على هامش «منتدى الطاقة الدولي» المتوقع أن تحضره روسيا أيضا.تأتي تصريحات العبادي في الوقت الذي قالت فيه مصادر من «أوبك» وقطاع النفط انإيران، ثالث أكبر منتج للخام في المنظمة، تبعث بإشارات إيجابية بأنها قد تدعم اتخاذ إجراء مشترك لتعزيز سوق النفط.كانت طهران رفضت الانضمام إلى محاولة سابقة هذا العام، من المنظمة ومنتجين آخرين مثل روسيا، لتجميد الإنتاج عند مستويات يناير/كانون الثاني، حيث انهارت المحادثات في ابريل/نيسان بعدما قالت السعودية في اللحظة الأخيرة انها تريد من جميع المنتجين بمن فيهمإيران الإنضمام إلى المبادرة.ويبدو أن العراق، الذي تمول مبيعات النفط 95 في المئة من إنفاقه العام، مستمر في زيادة الإنتاج الذي يبلغ حاليا نحو 4.6 مليون برميا يوميا من الخام.واستأنفت حكومة بغداد ضخا جزئيا من حقول كركوك التي تديرها شركة نفط الشمال، عبر خط أنابيب كردي يمتد إلى تركيا، حسبما قالته وزارة النفط العراقية يوم الخميس الماضي دون توضيح المزيد.كان ضخ النفط توقف في مارس/آذار بسبب خلاف بين حكومة العبادي وسلطات كردستان العراق، بخصوص السيطرة على موارد النفط الكردية.وقال العبادي أمس الأول ان القرار اتخذ من أجل استخلاص الغاز المصاحب للنفط وتفادي الإضرار بالمكامن.وأبلغ العبادي مؤتمرا صحافيا في بغداد «علينا إنتاج النفط للحصول على الغاز.. هذا حقل نفط قديم جدا، وإذا لم ينتج النفط فقد يتدهور.»وأضاف «لذا جرى إبلاغنا بضخ النفط من كركوك إلى جيهان»، الميناء التركي على البحر المتوسط الذي تنقل خطوط الأنابيب الخام إليه من كركوك وحقول أخرى في المنطقة الكردية لبيعه في الأسواق العالمية.وقال العبادي ان العراق قد يضع ميزانيته العامة لسنة 2017 على أساس سعر يبلغ 35 دولارا لبرميل النفط، أي قرب مستوى العام الحالي انخفاضا من توقع أولي كان يبلغ 45 دولارا للبرميل.وقال متحدث باسم العبادي بشكل منفصل إن السعر المفترض لعام 2017 قد يتغير من قبل البرلمان الذي ينبغي أن يوافق عليه. على صعيد آخر أظهرت معطيات تقرير رسمي صادر عن وزارة النفط العراقية أمس الأربعاء ارتفاع صادرات النفط الخام بنسبة 4.1 في المئة خلال يوليو/تموز الماضي، مقارنة مع الشهر السابق.وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، عاصم جهاد، في بيان «مجموع الكميات المصدرة من الحقول الوسطى والجنوبية في يوليو بلغ 99 مليوناً و300 ألف برميل حسب الاحصائية النهائية الرسمية الصادرة من شركة تسويق النفط العراقية (سومو)».وبذلك تكون صادرات النفط العراقية ارتفعت خلال الشهر الماضي بنحو 4 ملايين برميل مقارنة مع أرقام يونيو/حزيران الماضي، التي بلغت 95 مليوناً و300 ألف برميل.وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة أن «مجموع الإيرادات المتحققة (من تصدير النفط) الشهر الماضي بلغ 3 مليارات و 802 مليون دولار»، مقارنة مع 3 مليارات و 829 مليون دولار في يونيو/حزيران.ويأتي تراجع إيرادات النفط الخام العراقية في يوليو، رغم ارتفاع حجم الصادرات، إلى هبوط متوسط سعر برميل النفط إلى 38.288 دولارً، مقارنة مع 40.178 دولاراً في يونيو.وكان وزير النفط العراقي، جبار لعيبي، قد طلب أمس الأول من الشركات الأجنبية العاملة في حقول البلاد النفطية زيادة إنتاج وتصدير النفط الخام والغاز.من جهة ثانية أعلنت وزارة النفط العراقية أمس الأول أيضا عن تصدير 12 ألف طن من الغاز السائل، إضافة إلى أكثر من 100 ألف متر مكعب من مكثفات الغاز، منذ انطلاق عمليات التصدير للأسواق العالمية.وفي 2 يوليو 2016 صدر العراق أول شحنة من الغاز السائل بواقع 2000 طن، وذلك بعد وصول إنتاج البلاد من المادة إلى 5000 طن يوميا.وقال وكيل وزارة النفط لشؤون الغاز حامد يونس، إن «مجموع الكميات المصدرة من الغاز السائل منذ بدء التصدير، ولغاية أمس الثلاثاء بلغت (12) ألف طن، فيما زادت الكميات المصدرة من مكثفات الغاز(تدخل في الصناعات التحويلية) عن 100 ألف متر مكعب».وتوقع يونس الذي لم يشر إلى الدول المستوردة «تصاعد الكميات المصدرة خلال الفترة القريبة المقبلة».ودعت الوزارة إلى «التعجيل بزيادة استغلال الغاز عبر دعوة الشركات العالمية للاستثمار في القطاع، بما يحقق الأهداف المطلوبة وزيادة الإنتاج». وفي هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي ملاذ الامين ان «مبادرة وزارة النفط بتصدير شحنات من الغاز السائل ومكثفات الغاز ستفتح بابا جديدا للموراد، وستسهم في دفع مساوئ الأزمة المالية عن العراق، الذي يخوض حربا مستمرة ضد (داعش) والفساد».وأضاف الأمين ان «الاستفادة من الغاز السائل المصاحب (للعمليات النفطية) ومكثفات الغاز بدلا من حرقها كما كان يجري سابقا يعني أن وزارة النفط تتجه نحو الاستفادة من ثروات البلاد بدلا من هدرها، وإضاعة عشرات المليارات سنويا».وأوضح أن «وزارة النفط بدأت بالاعتماد على خبرائها وبالتعاون مع الشركات العالمية بالاستفادة من الغاز المصاحب في تشغيل محطات التوليد الكهربائية لتغذية الشبكة الوطنية بدلا من استيراد كميات الغاز اللازمة لتشغيل تلك المولدات، ليجري لاحقا تصدير الغاز الفائض عن الحاجة وانعاش الاقتصاد العراقي».ووفق تقديرات وزارة النفط، يمتلك العراق مخزوناً يقدر بـ112 تريليون قدم مكعب من الغاز، إلا أن 700 مليون قدم مكعب منه كان يحترق يومياً نتيجة عدم الاستثمار الأمثل طيلة العقود الماضية.