وزارة الثقافة تضم مدينة أوجفت وواد آزوكي وحي كرن القصبة في أطار لقائمة المدن الأثرية

جمعة, 2015/06/12 - 12:47

قررت وزارة الثقافة الموريتانية ضم مدينة أوجفت وواد آزوكي (تيارت) والحي التقليدي في أطار (كرن القصبة) إلى قائمة المدن الأثرية التي تشهد سنويا إقامة مهرجان في ذكرى المولد النبوي الشريف، وتحظى باهتمام الوزارة ومختلف سلطات الدولة.

حي كرن القصبة؛ الذي ينحدر منه اغلب المثقفين والنخبة الأطارية، ترعرع فيه زعيم مجموعة اسماسيد أحمد ولد سيدي باب رئيس حزب التجمع، والمدير الناشر لصحيفة الأقصى الزميل عبد الفتاح ولد اعبيدنا، كما ضم القيادة التقليدية لقبيلة تكنه (اسرة اهل بيروك)، وبه المسجد العتيق الذي بناه احمد ولد شمس الدين ولد اشريف ببزولة الادريسي في القرن العاشر الهجري.

أما مدينة أوجفت فقد بناها اخوه محمد فاضل ولد شمس الدين ولد اشريف ببزولة.

واد آزوكي المسمى بتيارت (7 كلم غرب اطار)، هو عبارة عن قرية جبلية جذابة تحتوي الكثير من الواحات الغناء، وبها ضريح الامام الشهيد الحضرامي الذي توفي في القرن الخامس الهجري حوالي 450 هـ.

وقد أقام في آزوكي قاضي دولة المرابطين الشمالية الامام الحضرمي المنحدر من مدينة حضرموت في اليمنية، الذي استشهد على أيدي الغزاة منتصف القرن الخامس الهجري.

وللتذكير تم اكتشاف ضريح الحضرمي اثر جدل بين بعض اعيان قبيلة اسماسيد والولي الصالح الشهير في ذلك الوقت ومالك اغلب واحات واد تيارت (آزوكي حاليا) عبد الفتاح الملقب اعبيدنا.

فقد قص الولي اعبيدنا على جماعة اسماسيد انه راى رؤيا بتحديد مكان الامام الحضرمي المطمور حينها والمجهول المكان، وامتنع اغلب أفراد القبيلة عن مرافقته للتحقق من رؤياه، بينما قبل ابن عمه لبشير ولد الطايع ومريده حسب الوثيقة مرافقته،كما رافقه مولاه نافع ولد اعلي بوب، وباشروا عملية الحفر في المكان المظنون بوجود الضريح.

وفي وقت غير طويل وجدوا جسما متكاملا ألقى عليه عبد الفتاح قلنسوته، وأعادوا بناء الضريح كما بنى منزلا مجاورا للضريح وأقام عينا باردة تسمى إلى الان عين الزيارة، وقد اشتهر ارتباط اهل اعبيدن عموما باسم الشهيد الامام الحضرامي الى يومنا هذا.

وتشعر الكثير من الاوساط العلمية والاجتماعية والروحية بنسبة معتبرة من الارتياح جراء هذا الاعتراف الرسمي من خلال ضم اوجفت وكرن القصبة وآزوكي الى لائحة المدن التاريخية.

نشير إلى أن حي كرن القصبة أثري وضيق الأزقة ويستحق الزيارة، لأنه يعبر عن البناء المعماري القديم، فدخوله وخروجه كدخول القصبة، وذلك كإجراء أمني وقتها.

وننبه الى ان مدينة اوجفت بنيت في وقت متزامن مع اطار التي اسست في مطلع القرن العاشر الهجري اثر خلاف حول الامامة بين اسماسيد واخوال شمس الدين ادوعلي.

وقد توفي مؤسس مدينة أطار احمد ولد شمس الدين باوجفت خلال زيارة كان يقوم بها لأخيه محمد فاضل، وتم دفنه في ضواحي اوجفت الحالية (اوجفت القديمة).

غير أن بعض الدراسات التاريخية تشير إلى أن اوجفت بنيت مرتين او اكثر قبل تأسيسها الاخير على يد محمد فاضل مما يعني انها اقدم من مدينة اطار بحكم بعض الادلة.

وهناك روايات اخرى كانت تقول ان اطار كانت تسكنه فئات من الزنوج وكانت تطلق عليه اسم "آتارا" وهي كلمة تمت ترجمتها على أنها توحي بالخوف والفرار بعد ان هاجمتهم مجموعات اخرى وطردتهم من اماكنهم الاصلية.

وهي بهذا الاستدلال اقدم من مدينة اوجفت لأنها كانت بها مجوعات زنجية قبل وصول العنصر العربي.

ويذكر مؤرخون أن مجموعات ضمنها ايديشلي كانت تسكن على اطراف المدينة وتتتلمذ على شمس الدين المقيم في شنقيط والذي يزور اطار من حين لآخر.

وتسكن حي كرن القصبة مجموعات متنوعة وكثيرة اغلبها من العنصر العربي (العرب البيض والعرب السمر) مع وجود قليل لأفراد من الزنوج، ونعني هنا مرحلة السبعينات التي عايشها المدير الناشر عبد الفتاح ولد اعبيدنا.

كما تسكن واد آزوكي عدة مجموعات أغلبها من اديشللي (جماعة اهل اعمر ولد حوم) والتي ينحدر منها العقيد الحرسي المعروف عينين ولد أييه.

 

تحرير أسرة الاقصى